جدة – السعودية : انطلقت في مدينة جدة فعاليات ملتقى البحر الأحمر للتطوير والتدريب 2026 تحت شعار “بناء الإنسان، تمكين القدرات، وصناعة الأثر”، وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء وصناع القرار في قطاعي السياحة والتدريب، بهدف تجهيز الكوادر الوطنية لقيادة المشاريع السياحية العملاقة التي تشهدها المملكة.
ويأتي هذا الملتقى في توقيت حساس يشهد فيه القطاع السياحي السعودي توسعاً غير مسبوق، حيث تركز جلساته على ربط مخرجات التدريب بالاحتياج الفعلي لسوق السياحة الذي يحتاج إلى كفاءات قادرة على إدارة الوجهات والمنتجعات والفعاليات الكبرى. وبذلك، يتحول التدريب من خدمة مساندة إلى ركيزة استراتيجية لنجاح الرؤية السياحية للمملكة.
وأكد المشاركون أن المشاريع السياحية الجديدة، ومنها منتجعات البحر الأحمر ومشاريع القدية وغيرها، تتطلب جيلاً جديداً من العاملين الملمين بأحدث الممارسات العالمية في الضيافة وإدارة الوجهات والتسويق الرقمي. ومن هنا، بات قطاع السياحة أحد أبرز المستفيدين من برامج تمكين القدرات التي يرعاها الملتقى.
كما ناقشت الجلسات أهمية خلق بيئة جاذبة للاستثمار السياحي من خلال توفير كوادر بشرية مؤهلة، إذ يرى الخبراء أن توفر العمالة المدربة يعد عاملاً حاسماً للمستثمرين الأجانب عند اختيار وجهات التوسع في المنطقة. وبهذا المعنى، يسهم ملتقى البحر الأحمر في تعزيز ثقة المستثمرين بالمنتج السياحي السعودي.
وفي ختام الفعاليات، تم التأكيد على أن السياحة لم تعد قطاعاً معزولاً، بل أصبحت محوراً رئيسياً في اقتصاد المعرفة، حيث يتوقف ازدهارها على جودة الإنسان السعودي وقدرته على الابتكار والإبداع في تقديم تجارب سياحية استثنائية تنافس كبرى الوجهات العالمية.
Leave a comment