القاهرة – مصر
كشفت دراسة أثرية حديثة نُشرت في دورية “Frontiers in Environmental Archaeology” عن جانب غير تقليدي لحياة أميرات الدولة الوسطى في مصر القديمة، مؤكدة أنهنّ مارسوا الرماية والصيد ولم يقتصر دورهنّ على المهام البروتوكولية.
إعادة اكتشاف رفات ملكي بعد قرن من النسيان
بدأت القصة عند فحص رفات أفراد من العائلة المالكة عُثر عليها في دهشور أواخر القرن التاسع عشر، وتُركت في صندوق خشب بالمتحف المصري بعلامة “بقايا بشرية” لأكثر من مئة عام، قبل أن تعيد الدكتورة زينب حشيش اكتشافها عام 2020.
أدلة عظمية تكشف “قبضة الرامي”
أظهرت فحوصات العظام والأشعة السينية تطوراً عضلياً مميزاً في الأطراف العلوية للأميرات (نوب حتب، إيتا، خنمت، وإيتاورت). وكشفت عظام الأميرة “نوب حتب” عن انحناء في عظمة المشط يُعرف بـ”قبضة الرامي”، جراء الضغط الميكانيكي المستمر أثناء سحب أوتار الأقواس.
أدوار قتالية وصحية استثنائية
أثبتت التحليلات استخدام الأميرة “إيتا” المنتظم للهراوات والخناجر، بينما أظهرت الأميرة “إيتاورت” بنية جسدية تتطابق مع الرماة المحترفين وتعافياً ممتازاً من كسور سابقة، مما يعكس رعاية طبية متقدمة في ذلك العصر ومهارات قتالية استثنائية.
تصريح الباحثة الرئيسية
صرحت الدكتورة زينب حشيش، الباحثة الرئيسية في الدراسة وعالمة الآثار المصرية بجامعة بني سويف:
“تثبت نتائجنا أن نساء العائلة المالكة شاركن بنشاط في أنشطة تتطلب مهارة جسدية وعضلية عالية مثل الرماية والصيد. لقد نمت وتطورت عظام أميرات الفراعنة بطرق تعكس استخداماً مكثفاً ومستمراً للمجموعات العضلية”.
بوابة سحرية لتجربة سياحية بين أحضان التاريخ
يمنح هذا الاكتشاف السائح العربي بعداً ثقافياً وإنسانياً عميقاً عند زيارة الآثار المصرية والمتحف المصري بالقاهرة؛ إذ لم يعد يرى المقابر والقطع الجنائزية مجرد مقتنيات جامدة، بل أدوات حقيقية تروي قصص القوة والتحدي لنساء صنعن التاريخ، مما يثري تجربة السفر بلمسة تشويق واستكشاف استثنائية.
Leave a comment