الدوحة – قطر : أعلنت كل من قطر للسياحة والمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي عن توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية تهدف إلى تحويل القطاع السياحي إلى بيئة أكثر شمولية واستجابة لاحتياجات الأفراد من ذوي اضطراب طيف التوحد وأسرهم، وذلك ضمن رؤية متكاملة لتعزيز السياحة المستدامة القائمة على مبادئ المسؤولية الاجتماعية وإتاحة الفرص للجميع.
ووفقاً لبيان رسمي صادر يوم الأربعاء، تتضمن مذكرة التفاهم إطلاق مبادرة مبتكرة تحت اسم “مساحات صديقة للتوحد” في مرحلتها التجريبية داخل أحد فنادق الدولة، على أن يتم تعميم النموذج لاحقاً. ويرتكز الإطار التعاوني على ثلاثة محاور رئيسية، أولها تطوير برامج تدريبية متخصصة للعاملين في القطاع السياحي لرفع وعيهم باحتياجات الزوار المصابين بالتوحد، وثانيها تنفيذ حملات توعوية مشتركة، وثالثها تبادل الخبرات الفنية والاستشارية لضمان أعلى معايير الجاهزية.
من جانبه، أوضح السيد عمر عبدالرحمن الجابر، رئيس قطاع تنمية السياحة في قطر للسياحة، أن هذه الشراكة تمثل خطوة جوهرية نحو ترسيخ مفهوم السياحة الشاملة في الدولة، مضيفاً أنها تعكس التزاماً مستمراً بالتعاون البنّاء مع مختلف الجهات الحكومية لتحقيق أثر إيجابي ومستدام. كما أشار إلى أن المبادرة تشجع القطاع الخاص والفنادق ومقدمي الخدمات على تبني ممارسات مماثلة، تعزز مكانة قطر كوجهة سياحية عالمية رائدة في مجال الدمج والابتكار المجتمعي.
وبدوره، أكد السيد راشد محمد الحمدة النعيمي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، أن المبادرة تجسد دور المؤسسة في المناصرة وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، موضحاً أن الشراكة تحوّل الخبرات الميدانية إلى تطبيقات واقعية ملموسة تسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز الدمج المجتمعي. ولفت إلى أن هذا التعاون يفتح آفاقاً أوسع لتطوير مبادرات مشتركة ذات أثر طويل المدى.
وتأتي هذه الخطوة في سياق استراتيجية وطنية أوسع تتبناها قطر للسياحة، تهدف إلى تطوير قطاع سياحي مستدام يراعي احتياجات جميع فئات المجتمع، بما يشمل الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم. كما تعكس توجهات الدولة نحو تمكين الجميع من المشاركة الفاعلة في مختلف الأنشطة، وتعزيز صورة قطر كوجهة متكاملة تجمع بين الرفاهية والمسؤولية الاجتماعية.
Leave a comment