أبوظبي – الإمارات
أطلق الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، مشروع “دار الفنون أبوظبي” في جزيرة السعديات، ليكون أحدث المنارات الثقافية وأول مؤسسة متخصصة في الفنون الأدائية بالمنطقة. الصرح الذي صممته أنامل المعماري العالمي الراحل فرانك جيري، يتخذ شكلاً انسيابياً أشبه بقماش متدفق يجسد روح الموسيقى، ومن المقرر أن يفتح أبوابه عام 2030 ليكون منصة دائمة للأوبرا والباليه والمسرح العالمي.
فضاءات إبداعية تحتضن عواطف الآلاف
تتميز الدار بطاقة استيعابية ضخمة تتجاوز 6,000 مقعد موزعة بذكاء هندسي؛ إذ تضم قاعة رئيسية فاخرة للأوبرا تتسع لأكثر من 2000 زائر، ومدرجاً مفتوحاً بالهواء الطلق بسعة 3500 مقعد، إلى جانب استوديو مسرحي بـ 400 مقعد ونادٍ لموسيقى الجاز يتسع لـ 250 ضيفاً. لن تقتصر الدار على العروض، بل ستتحول إلى مصنع للإبداع عبر استضافة برامج الإقامات الفنية طويلة الأمد، وتقديم ورش عمل تعليمية تدعم المواهب المحلية والإقليمية.
تنمية مستدامة في مهد المتاحف العالمية
يأتي المشروع كجزء من رؤية أبوظبي الاستراتيجية للاستثمار في الثقافة كركيزة للاقتصاد المستدام. وتسعى الإمارة عبر هذا الصرح إلى تنشيط السياحة الثقافية وخلق فرص عمل نوعية، تزامناً مع لقبها كـ “مدينة اليونسكو الإبداعية للموسيقى”. وتنضم الدار إلى مجمع جزيرة السعديات الأيقوني الذي يضم متحف اللوفر أبوظبي، ومتحف زايد الوطني، ومتحف التاريخ الطبيعي، ومتحف غوغنهايم أبوظبي المرتقب، لتكتمل لوحة النظام البيئي الثقافي الفريد.
بوابة السحرية لأرقى الفنون الإنسانية بالهوية والروح العربية
يُشكل هذا الصرح ملاذاً استثنائياً ونقلة نوعية في جودة الرحلات للسائح العربي؛ إذ يُغنيه عن السفر إلى العواصم الغربية لمشاهدة أرقى إنتاجات الأوبرا والباليه العالمية. توفر “دار الفنون” تجربة ترفيهية عائلية راقية تمتزج فيها الحداثة بالقيم والضيافة العربية، حيث يمكن للمسافر العربي الاستمتاع بعطلة سياحية متكاملة تجمع بين الاستجمام الشاطئي في السعديات، والتسوق الفاخر، والارتواء من الفنون الحية وجوار أعرق المتاحف العالمية في بقعة جغرافية واحدة تبرز ريادة المنطقة.
Leave a comment