تونس – العاصمة
أعلنت وزارة السياحة التونسية عن تحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق بتجاوز عتبة 11 مليون سائح خلال عام 2025، ليتخطى القطاع بذلك الأرقام المرجعية المسجلة قبل الجائحة عام 2019. ويعود هذا الانتعاش القوي إلى التدفقات الكبيرة من الأسواق المجاورة مثل الجزائر وليبيا، إلى جانب نمو لافت في السوق البريطانية بنسبة تجاوزت 40%، وقفزة في السوق الصينية بنحو 19%.
فجوة العائدات ورهان التحول نحو الجودة
رغم هذا الطفرة العددية الهائلة، كشفت بيانات البنك المركزي التونسي عن تحدٍّ جوهري يتعلق بالقيمة المضافة؛ إذ بلغت العائدات الإجمالية نحو 2.68 مليار دولار، بمعدل إنفاق متواضع لا يتعدى 250 دولاراً للسائح الواحد. ويقل هذا الرقم بشكل ملحوظ عن وجهات منافسة كالمغرب ومصر، نظراً لاعتماد النموذج التونسي التقليدي على السياحة الجماعية منخفضة التكلفة وعروض “الكل مشمول” التي تقلص الإنفاق خارج الفنادق.
ثورة رقمية وتطلعات واعدة لعام 2030
لمواجهة هذا التحدي، أطلقت الحكومة التونسية استراتيجية جديدة ترتكز على الرقمنة والذكاء الاصطناعي لتطوير العرض السياحي وتحسين الحوكمة. وتهدف الخطة الطموحة إلى تنويع المنتج عبر التركيز على قطاعات ذات قيمة مالية عالية كالسياحة الصحية، والعقارية، والفاخرة، سعيًا لرفع العائدات لتتراوح بين 9.9 و12.7 مليار دينار بحلول عام 2030، والتحول نحو نموذج سياحي مستدام ومربح.
ملاذك المتوسطي الآمن يجمع بين الدفء وفخامة التجربة
يُمثل هذا التحول الاستراتيجي في تونس ميزة استثنائية للمسافر العربي، لاسيما العائلات التي تبحث عن وجهة تجمع بين الهوية العربية الأصيلة والطبيعة الساحرة. إن توجه تونس نحو السياحة الفاخرة والاستشفائية، وتطوير المسارات الثقافية، سيمنح السائح العربي خيارات ترفيهية راقية تفوق نمط الإقامة التقليدي. ومع جودة الخدمات المرتقبة، تظل تونس الوجهة المفضلة التي تضمن للزائر العربي قضاء عطلة مميزة يشعر فيها بأنه في بيته الثاني، وسط ضيافة تونسية عريقة وتجارب مصممة خصيصاً لتناسب تطلعاته.
Leave a comment