الأقصر – مصر
تشهد منطقة آثار الخوخة بمدينة الأقصر على الضفة الغربية لنهر النيل اليوم حدثًا أثريًا وسياحيًا مهمًا مع الافتتاح الرسمي لمقبرة “أمنحتب” المعروف بـ“ربوعيا” (TT416) ومقبرة ابنه “ساموت” (TT417)، وذلك بحضور وزير السياحة والآثار ومحافظ الأقصر، في خطوة تعكس استمرار تطوير المقصد السياحي الثقافي في جنوب مصر.
ويأتي هذا الافتتاح بعد استكمال مشروع ترميم وتطوير شامل نفذه المجلس الأعلى للآثار خلال السنوات الماضية، ضمن خطة تهدف إلى إعادة دمج المواقع الأثرية غير المفتوحة ضمن مسارات السياحة الثقافية، وتعزيز تجربة الزائر في مدينة الأقصر التي تُعد واحدة من أهم الوجهات الأثرية على مستوى العالم.
وتعود مقبرة “ربوعيا” إلى عصر الملك تحتمس الثالث من الأسرة الثامنة عشرة، وتتميز بمناظرها الجدارية التي توثق تفاصيل الحياة الزراعية والطقوس الجنائزية، بما في ذلك مشاهد نادرة لتقديم القرابين للإلهة ريننوتيت، بينما تعكس مقبرة “ساموت” غير المكتملة ملامح فنية دقيقة من عصر الدولة الحديثة، بما يعكس تطور فنون العمارة الجنائزية في تلك الفترة.
وشملت أعمال التطوير تحسين البنية التحتية داخل الموقع، عبر إنشاء ممرات آمنة وأرضيات خشبية وأنظمة إضاءة حديثة ولوحات تفسيرية ثنائية اللغة، إلى جانب توفير مناطق للراحة، بما يسهم في رفع جاهزية الموقع لاستقبال الزوار المحليين والدوليين ضمن معايير عرض سياحي حديث.
ويُتوقع أن يسهم فتح المقبرتين في دعم مسار السياحة الثقافية في الأقصر، خاصة مع قربهما من معبد الرامسيوم، ما يخلق مسارًا أثريًا متكاملًا يعزز تنوع التجربة السياحية على الضفة الغربية، ويزيد من جاذبية المدينة ضمن خريطة السياحة العالمية.
Leave a comment