سان فرانسيسكو – كاليفورنيا
تشهد سياحة مراقبة الطيور، أو ما يُعرف ضمن قطاع السفر البيئي بـ”السياحة القائمة على التنوع الحيوي”، نموًا متسارعًا جعلها واحدة من أكثر أنماط السياحة المستدامة توسعًا على مستوى العالم، مدفوعة بارتفاع الوعي البيئي وتزايد الإقبال على التجارب الطبيعية الهادفة.
وبحسب تقرير صادر عن شركة Grand View Research، فقد بلغت قيمة سوق سياحة مراقبة الطيور نحو 66.2 مليار دولار خلال عام 2024، على أن ترتفع إلى 95.2 مليار دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يُقدّر بنحو 6.2%، ما يعكس تحولًا واضحًا في سلوك المسافرين نحو السياحة المستدامة.
ويعتمد هذا النمو على توسع قاعدة المشاركين في هذا النشاط، حيث لم يعد مقتصرًا على المراقبين المحترفين، بل امتد ليشمل الهواة ومحبي الطبيعة، مع بروز فئة المسافرين بين 35 و54 عامًا كأكثر الفئات نشاطًا، وغالبًا ما تكون رحلاتهم ذات طابع عائلي أو ثنائي، ما يعزز الطلب على الوجهات الطبيعية الهادئة.
وتظهر البيانات الإقليمية أن أوروبا تتصدر حجم الإيرادات في هذا القطاع خلال 2024، تليها أمريكا الشمالية التي سجلت نحو 14.2 مليار دولار، مع توقعات بتصدرها السوق عالميًا بحلول 2030، في حين تسجل منطقة آسيا والمحيط الهادئ أسرع معدلات نمو بنحو 7.2% سنويًا، مدعومة بوجهات غنية بالتنوع البيولوجي مثل ماليزيا واليابان والمكسيك.
كما تبرز دول مثل كوستاريكا وكينيا ضمن أبرز الوجهات العالمية لعشاق مراقبة الطيور، بفضل محمياتها الطبيعية الغنية وتنوعها البيئي، إلى جانب صعود وجهات عربية ناشئة، حيث بدأت مصر في تعزيز حضورها عبر مواقع مثل الفيوم التي تحولت إلى نقطة جذب لمراقبة الطيور المهاجرة، ضمن توجه لتطوير السياحة البيئية وتنويع المنتج السياحي.
ويؤكد خبراء السياحة أن مستقبل هذا القطاع يرتبط بتطوير بنية تحتية سياحية خفيفة ومستدامة، قادرة على الحفاظ على النظم البيئية الطبيعية، وفي الوقت نفسه تلبية الطلب المتزايد على تجارب السفر القائمة على الطبيعة، ما يجعل سياحة مراقبة الطيور أحد أبرز محركات النمو في صناعة السياحة العالمية خلال السنوات المقبلة.
Leave a comment