إسطنبول – تركيا
تعيش إسطنبول أجواء ثقافية وتراثية استثنائية مع انطلاق النسخة الثامنة من مهرجان إثنوسبورت للرياضات التقليدية، الذي تحتضنه حديقة أتاتورك الوطنية حتى 24 مايو الجاري، وسط مشاركة دولية وعربية واسعة تعزز مكانة المدينة التركية كواحدة من أبرز وجهات السياحة الثقافية في العالم.
وشهد حفل افتتاح المهرجان حضوراً رسمياً وشعبياً كبيراً، تقدمه بلال أردوغان رئيس الاتحاد العالمي للرياضات التقليدية، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين الأتراك، فيما برزت المشاركة العربية بشكل لافت عبر أجنحة ثقافية وفنية قدمتها الجزائر والمغرب وفلسطين، عاكسةً عمق الروابط الحضارية والتاريخية بين تركيا والعالم العربي.
ويقدم المهرجان تجربة غامرة لعشاق التراث والسياحة الثقافية، من خلال عروض حية لرياضات تاريخية توارثتها الشعوب عبر قرون، أبرزها المصارعة بالزيت والرماية على ظهور الخيل والكوك بورو، إلى جانب عروض فلكلورية وموسيقية تعكس تنوع الثقافات المشاركة.
ولا تقتصر فعاليات مهرجان إثنوسبورت على الجانب الترفيهي فحسب، بل تتضمن أيضاً أنشطة إنسانية وتوعوية من خلال “واحة التضامن”، التي تسلط الضوء على عدد من القضايا الإنسانية، وفي مقدمتها الأوضاع في غزة، عبر ندوات وورش عمل تهدف إلى تعزيز قيم التضامن والتواصل بين الشعوب.
كما تحولت أروقة المهرجان إلى منصة عالمية مفتوحة تجمع ثقافات متعددة، مع مشاركة دول مثل اليابان وكازاخستان وأذربيجان وإسبانيا وإيطاليا والبوسنة والهرسك، حيث تقدم هذه الدول عروضاً تراثية وتجارب تفاعلية تستقطب آلاف الزوار والسياح يومياً.
وفي الجانب التعليمي، خصصت إدارة المهرجان مساحات تفاعلية للأطفال وورشاً تعليمية تهدف إلى تعريف الأجيال الجديدة بالألعاب والرياضات التقليدية، انسجاماً مع شعار “اللعب حق لكل طفل”، في خطوة تعزز الحفاظ على الهوية الثقافية ونقل الموروث الشعبي إلى الأجيال القادمة.
ومع مجانية الدخول وتنوع الفعاليات، يشكل المهرجان فرصة مميزة لزوار إسطنبول للاستمتاع بتجربة سياحية مختلفة تجمع بين الثقافة والترفيه والتاريخ، الأمر الذي يعزز من جاذبية المدينة خلال موسم صيف 2026، ويدعم نمو السياحة الثقافية في تركيا، خاصة مع تزايد اهتمام المسافرين العالميين بالتجارب التراثية الأصيلة.
Leave a comment