دبي – الإمارات
أصدر محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قانوناً جديداً بشأن الآثار والمواقع الأثرية في الإمارة، في خطوة تعكس توجه دبي نحو تعزيز حماية التراث الثقافي وترسيخ مكانتها كوجهة عالمية للسياحة الثقافية والتراثية.
ويشمل القانون جميع الآثار والمواقع الأثرية المكتشفة أو التي سيتم اكتشافها مستقبلاً في مختلف المناطق البرية والبحرية والجبلية التابعة لإمارة دبي، بما في ذلك مناطق التطوير الخاصة والمناطق الحرة، إضافة إلى مركز دبي المالي العالمي، الأمر الذي يعزز منظومة الحفاظ على الإرث التاريخي للإمارة ضمن إطار تشريعي متكامل.
ويهدف التشريع الجديد إلى حماية المواقع الأثرية في دبي وتوثيقها وتصنيفها وفق معايير حديثة، بما يضمن الحفاظ على قيمتها التاريخية والثقافية والمعمارية، إلى جانب رفع الوعي المجتمعي بأهمية التراث المحلي ودوره في دعم قطاع السياحة الثقافية، الذي يشهد نمواً متسارعاً في الإمارة خلال السنوات الأخيرة.
كما يركز القانون على تنظيم الأنشطة الأثرية وتطوير بيئة مؤسسية متخصصة لإدارة وحماية المواقع التاريخية، فضلاً عن ضمان الاستخدام المستدام لهذه المواقع بما يتماشى مع خطط دبي لتعزيز التنوع السياحي واستقطاب الزوار المهتمين بالتاريخ والتراث الحضاري للمنطقة.
وبموجب القانون، تتولى هيئة الثقافة والفنون في دبي مسؤولية الإشراف على الآثار والمواقع الأثرية في الإمارة، ضمن استراتيجية تستهدف توسيع حضور دبي على خريطة السياحة الثقافية العالمية، بالتوازي مع مشاريعها الكبرى في مجالات الضيافة والترفيه والفنون.
وتسعى دبي خلال السنوات الأخيرة إلى تعزيز استثماراتها في قطاع الثقافة والتراث، عبر تطوير المتاحف والمواقع التاريخية وتنظيم الفعاليات الثقافية الدولية، ما يدعم استقطاب شريحة متزايدة من السياح الباحثين عن التجارب الثقافية الأصيلة، إلى جانب السياحة الفاخرة والترفيهية التي تشتهر بها الإمارة.
ويأتي القانون الجديد في وقت يشهد فيه قطاع السياحة الثقافية العالمي نمواً متزايداً، حيث أصبحت الوجهات التي تجمع بين الحداثة والحفاظ على التراث أكثر جذباً للمسافرين الدوليين، وهو ما تعمل دبي على ترسيخه ضمن رؤيتها السياحية طويلة المدى.
Leave a comment