روما – إيطاليا سجل بنك إيطاليا فائضاً في الميزان السياحي بلغ 0.7 مليار يورو خلال ديسمبر الماضي، مدفوعاً بارتفاع إنفاق الزوار الأجانب بنسبة 6.6% ليصل إلى 3 مليارات يورو، فيما تصدر السياح القادمون من الولايات المتحدة ودول الخليج قائمة المنفقين بزيادة سنوية بلغت 4.5% متجاوزين نظراءهم الأوروبيين، وجاء هذا الأداء المتقدم ليعكس انتعاشاً متسارعاً في حركة سفر رجال الأعمال والمؤتمرات الدولية، خاصة مع تعافي الإنفاق على الرحلات المرتبطة بالعمل داخل الاتحاد الأوروبي بنسبة 3.9% خلال الربع الأخير من العام.
وكشفت البيانات الشهرية الصادرة عن المؤسسة النقدية الإيطالية عن تحقيق فائض سياحي تراكمي بنهاية 2025 بلغ 22.8 مليار يورو بما يعادل 1% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو إنجاز غير مسبوق يعكس تحولاً عميقاً في أنماط السفر العالمية تجاه الوجهة الإيطالية، إذ استحوذ السفر الترفيهي على 67% من إيرادات القطاع بينما مثلت رحلات العمل 21% من إنفاق الإيطاليين المسافرين إلى الخارج، وفي تطور لافت قفزت حصة منصات الإيجار قصير الأجل إلى 24% من إجمالي الإقامات، مدعومة بتنامي ظاهرة السفر المزدوج التي تجمع بين العمل والاستجمام وتعيد رسم خريطة الطلب على الفنادق والمرافق السياحية في المدن الإيطالية الثانوية والمناطق الريفية.
ومع بلوغ الحركة السياحية مستويات قياسية تفوق أرقام 2019، تواجه المطارات الإيطالية والقنصليات ضغوطاً متزايدة على الطاقة الاستيعابية خلال مواسم الذروة المقبلة، خاصة في ضوء استمرار بعض الإضرابات العمالية في مرافق حيوية مثل مطاري ميلانو ليناتي ومالبينسا، مما يستدعي تدخل الشركات متعددة الجنسيات ووكلاء السفر لتثبيت الحجوزات مبكراً والبحث عن بوابات بديلة مثل بولونيا وباري وكاتانيا لتخفيف الضغط عن المطارات الرئيسية، كما يبرز الدور الحيوي للمنصات الرقمية المتخصصة في تسهيل إجراءات التأشيرات لمواكبة الطلب المتزايد وتجنب التأخيرات الروتينية التي قد تكلف الشركات فرصاً ثمينة في سوق شديد التنافسية.

Leave a comment