الرباط – المغرب
في خطوة تعكس الثقة المتزايدة في القطاع السياحي المغربي، أعلن تحالف استثماري ضخم يجمع بين الخبرة الإماراتية والمصرية عن خطة طموحة لضخ 200 مليون يورو (ما يعادل المرحلة الأولى) لتطوير مشروع سياحي متكامل في مدينة الصويرة، الواقعة على الساحل الغربي للمملكة المغربية.
ويضم هذا التحالف أقطاباً بارزة في عالم المال والأعمال، يتصدرهم الملياردير المصري سميح ساويرس، ومجموعة “صن رايز” الفندقية، وشركة “النويس للاستثمارات” الإماراتية. ويهدف المشروع إلى استغلال مساحة شاسعة تصل إلى 2.5 مليون متر مربع مطلة مباشرة على المحيط الأطلسي، لتحويلها إلى وجهة سياحية عالمية تضم 800 غرفة فندقية فائقة الفخامة.
تتضمن خطة العمل جدولاً زمنياً دقيقاً يمتد لخمس سنوات لإنهاء المرحلة الأولى، وتتوزع مكونات المشروع وفقاً للمصادر كالتالي:
• الفنادق والضيافة: سيتم الانتهاء من تطوير 270 غرفة فندقية بحلول نهاية عام 2027، يتبعها إنشاء فندق جديد بالكامل يضم 350 غرفة خلال أربع سنوات، بالإضافة إلى 30 وحدة فندقية بنظام “البوتيك” لمحبي الخصوصية.
• الترفيه والرياضة: سيشمل المشروع إقامة قرية ترفيهية وتجارية ضخمة على مساحة 300 ألف متر مربع، مدعومة بملاعب غولف بمواصفات دولية.
• الاستدامة والنمو: من المقرر أن تنطلق المرحلة الثانية من المشروع فور اكتمال الأولى، مما يعيد الروح لمشروع يعود تاريخه إلى عام 2004، لكنه اكتسب زخماً جديداً تحت إدارة هذا التحالف.
يأتي هذا الاستثمار في وقت ذهبي للسياحة المغربية، حيث استطاعت المملكة اقتناص المركز الأول كأكثر الوجهات السياحية جذباً في أفريقيا للعام الثاني على التوالي. وإليك نظرة على الأداء السياحي المغربي الذي حفز هذا التحالف:
1. عام الأرقام القياسية: استقبل المغرب في عام 2025 نحو 19.8 مليون زائر، محققاً قفزة نمو بلغت 14%.
2. رؤية 2030: تسعى وزيرة السياحة، فاطمة الزهراء عمور، إلى تجاوز مستهدف الـ 26 مليون زائر قبل الموعد المحدد في 2030، مدعومة بدينامية قوية في الاستثمارات الأجنبية.
3. الأثر الاقتصادي: يساهم القطاع السياحي بنسبة 7% من الناتج المحلي الإجمالي للمغرب، ويعد محركاً رئيسياً للتوظيف، حيث يوفر أكثر من 3.8 مليون فرصة عمل (مباشرة وغير مباشرة)، مع نمو سنوي في الوظائف يقدر بـ 25 ألف وظيفة.
إن دخول تحالف “ساويرس – النويس – صن رايز” إلى السوق المغربي بقوة في هذا التوقيت، يبرهن على أن مدينة الصويرة ستكون الحصان الأسود في السياحة الأطلسية، ويؤكد أن التكامل الاستثماري العربي يمثل القوة الدافعة الكبرى لتحقيق الأرقام السياحية المستهدفة في المنطقة.
Leave a comment