بكين – الصين
نجح علماء الآثار في الصين في تحقيق كشف أثري مذهل، بعدما عثروا على قارورة برونزية محكمة الإغلاق داخل مقبرة “شانجيابو” الأثرية بالقرب من سور الصين العظيم، والتي يعود تاريخها إلى فترة الممالك المتحاربة قبل نحو 2300 عام. والمثير للدهشة أن القارورة لا تزال تحتفظ بسائلها حتى اليوم دون أن يتبخر، حيث ضمت نحو 15 كوباً من سائل أزرق مخضر باهت وعديم الرائحة، بفضل نظام عزل مزدوج ابتكره الصينيون القدماء باستخدام قطعة قماش ومزيج من الطين والمواد العضوية.
كيمياء الماضي تكشف الوصفة المفقودة
دحضت التحاليل المخبرية الدقيقة فرضية أن يكون السائل مجرد مياه جوفية تسربت إلى المقبرة بمرور الزمن؛ حيث أظهرت النتائج العلمية وجود مركبات كيميائية فريدة تثبت قصة مغايرة. وبحسب الدراسة العلمية المنشورة، فإن السائل يمثل مشروباً حقيقياً تم إعداده بعناية فائقة من الحبوب، مما سمح للباحثين بإعادة التعرف على تفاصيل وصفة غذائية اندثرت عبر آلاف السنين.

العلم يفك شفرة السائل الغامض
أخضع الباحثون السائل لتحاليل مخبرية دقيقة أظهرت نتائجها وجود أكثر من 2400 مركب كيميائي، شملت أحماضاً وسكريات ومكونات غذائية متعددة، وهو ما أكد أن السائل عبارة عن مشروب معد من الحبوب وليس ناتجاً عن عوامل طبيعية حسب ماورد عن مجلة العلوم الأثرية، المصدر العلمي الموثق لنتائج دراسة الكشف.
رحلة عبر الزمن لعشاق الحضارات.. أسرار الشرق الأقصى تجذب المسافر العربي
يمثل هذا الاكتشاف المثير مادة غنية وجاذبة للسائح العربي الشغوف باستكشاف خفايا التاريخ وتطور الحضارات الإنسانية؛ إذ تمنح مثل هذه الكنوز المكتشفة بجوار سور الصين العظيم بعداً تشويقياً إضافياً للرحلات العائلية والشبابية نحو الشرق الأقصى. إنها دعوة للمسافر العربي لزيارة المتاحف الصينية ومواطن الآثار الحية، حيث لا تقتصر التجربة على رؤية الحجارة القديمة، بل تمتد إلى معايشة تفاصيل طريفة ومدهشة من نمط حياة الشعوب القديمة وابتكاراتهم الفنية الفريدة.
Leave a comment