كشمير – الهند في انطلاقة قياسية تعيد رسم ملامح الموسم السياحي في شمال الهند شهدت حديقة التوليب في سريناغار المعروفة بلقب أكبر حديقة توليب في آسيا افتتاحها الرسمي لموسم ربيع 2026 وسط إقبال جماهيري غير مسبوق تجاوز عشرين ألف سائح في اليوم الأول ليكسر بذلك جميع الأرقام المسجلة سابقا لأيام الافتتاح ويعلن فعليا بداية موسم السياحة في وادي كشمير الذي طال انتظاره من قبل عشاق الطبيعة حول العالم .
وتستقبل الحديقة الواقعة على ضفاف بحيرة دال الخلابة زوارها هذا الموسم بسجادة ملونة من الزهور تضم مليون وثمانمائة ألف زهرة توليب تنتمي إلى ما بين سبعين وخمسة وسبعين صنفا مختلفا إلى جانب تشكيلة رائعة من أزهار الربيع النادرة مثل الياقوتية والنرجس والسوسن والبصيليات العطرية التي تضفي مزيجا ساحرا من الألوان والروائح في لوحة فنية طبيعية لا مثيل لها في القارة الآسيوية .
وقام السيد عمر عبد الله رئيس وزراء إقليم جامو وكشمير بافتتاح الحديقة شخصيا إيذانا بانطلاق مهرجان كشمير للتوليب السنوي حيث وصف في كلمته تفتح الأزهار بأنه رمز للمرونة وبداية جديدة لسياحة الوادي مؤكدا أن هذا الإزهار يبعث برسائل سلام وازدهار من كشمير إلى العالم أجمع كما شدد على ضرورة تعزيز الإنتاج المحلي لبصيلات التوليب بالتعاون مع جامعة شير كشمير للعلوم الزراعية لتقليل الاعتماد على الاستيراد من هولندا وتوفير العملة الصعبة ودعم الاقتصاد المحلي بشكل مستدام .
وأعلن رئيس الوزراء خلال الافتتاح عن تعزيز التواجد الأمني في جميع الوجهات السياحية الرئيسية لضمان بيئة آمنة للزوار مؤكدا أن الأجهزة المختصة ستجعل وجودها محسوسا في المواقع السياحية الحيوية ليطمئن الزوار من داخل الهند وخارجها ويتمكنوا من الاستمتاع بجمال الطبيعة الكشميرية دون قلق .
من جانبها وفرت إدارة الحدائق الحكومية تسهيلات غير مسبوقة للسياح حيث أطلقت نظام الحجز الإلكتروني للتذاكر لتجنب طوابير الانتظار الطويلة إلى جانب توسيع كبير في مواقف السيارات لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الزوار الذين يتدفقون يوميا على الحديقة لمشاهدة التوليب في ذروة تفتحه .
ولا تقتصر التجربة السياحية على مشاهدة الزهور فقط حيث يمتد المهرجان ليشمل فعاليات ثقافية كشميرية أصيلة مثل العروض الموسيقية التقليدية ومعارض الحرف اليدوية المحلية والأكشاك التي تقدم المأكولات الكشميرية الشهيرة مما يمنح الزوار فرصة ذهبية للانغماس في ثقافة الوادي الساحر وتذوق نكهاته الأصيلة . ووصف زوار اليوم الأول التجربة بأنها ساحرة ولا تنسى خاصة مع وجود بحيرة دال كخلفية مائية رائعة لحقول التوليب الملونة حيث عبر الكثيرون عن امتنانهم لكونهم بين المحظوظين الذين شهدوا جمال الحديقة في أول أيام افتتاحها مؤكدين أن هذه الوجهة تستحق أن تكون على قائمة كل عشاق الطبيعة في العالم .
يذكر أن الحديقة استقطبت في الموسم الماضي نحو ثمانمائة وثمانين ألف زائر من مختلف أنحاء الهند والعالم مما يجعلها واحدة من أكثر الوجهات جذبا للسياحة الربيعية في شبه القارة الهندية ومع هذا الرقم القياسي في اليوم الأول تتجه التوقعات نحو موسم استثنائي يعيد لكشمير مكانتها كواحدة من أجمل الوجهات السياحية في آسيا .
Leave a comment