دبي – الإمارات
خطت دبي خطوة جديدة نحو ترسيخ مكانتها بين أبرز وجهات السياحة الصحية العالمية، بعد توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب – دبي وهيئة الصحة بدبي، بهدف تطوير رحلة علاجية متكاملة للمرضى القادمين من الخارج، تجمع بين سهولة إجراءات السفر والإقامة وجودة الرعاية الصحية ضمن منظومة موحدة ومترابطة.
وتأتي هذه الشراكة في إطار توجهات حكومة دبي لتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية وتطوير خدمات استباقية تتمحور حول الإنسان، بما يتوافق مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33 وأجندة دبي الاجتماعية 33 ورؤية “نحن الإمارات 2031″، التي تركز على رفع تنافسية الإمارة عالمياً وتحسين جودة الحياة.
وبموجب الاتفاقية، سيعمل الجانبان على تسهيل إجراءات التأشيرات العلاجية وتطوير تجربة أكثر سلاسة تبدأ قبل وصول المريض إلى دبي وتستمر خلال مراحل العلاج والمتابعة، إلى جانب تعزيز الترويج الدولي لمنظومة “تجربة دبي الصحية”، التي تعد إحدى المبادرات الرامية إلى استقطاب المرضى والزوار الباحثين عن خدمات طبية متقدمة وفق أعلى المعايير العالمية.
كما تشمل مجالات التعاون تعزيز الربط الإلكتروني بين الأنظمة التابعة للطرفين وتطوير آليات متكاملة مع منظومة التأمين الصحي، بما يتيح لمقدمي الخدمات الصحية المعتمدين ضمن “تجربة دبي الصحية” إنجاز طلبات التأشيرات العلاجية للمرضى الدوليين بكفاءة وسرعة أكبر، وهو ما يسهم في تحسين تجربة المتعاملين وتقليص الإجراءات الإدارية.
ويمهد الاتفاق لإطلاق مبادرات مستقبلية نوعية، من أبرزها تطوير التأشيرة العلاجية الذكية والخدمات الرقمية الاستباقية المخصصة للمرضى، بما يعزز سهولة الوصول إلى الخدمات الصحية ويرفع مستوى الكفاءة التشغيلية في قطاع السياحة العلاجية.
وأكد معالي الفريق محمد أحمد المري، مدير عام الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب – دبي، أن الاتفاقية تعكس نموذج التكامل الحكومي الذي تتميز به دبي، مشيراً إلى أن تطوير منظومات مترابطة بين خدمات الإقامة والرعاية الصحية من شأنه تعزيز تجربة الزوار ودعم تنافسية الإمارة في سوق السياحة العلاجية العالمي.
من جانبه، أوضح معالي الدكتور علوي الشيخ علي، المدير العام لهيئة الصحة بدبي، أن السياحة الصحية أصبحت تجربة متكاملة تتجاوز تلقي العلاج لتشمل سهولة الإجراءات وجودة الخدمات والرعاية المستمرة، مؤكداً أن التعاون الجديد سيدعم مكانة دبي كوجهة عالمية للصحة والاستشفاء.
وتشهد دبي نمواً متواصلاً في قطاع السياحة الصحية بفضل بنيتها التحتية الطبية المتطورة، ومستشفياتها ومراكزها الصحية المعتمدة دولياً، إلى جانب سهولة الوصول الجوي والخدمات الرقمية المتقدمة، ما يجعلها واحدة من أكثر المدن جذباً للمرضى الدوليين في المنطقة. كما ينسجم هذا التوجه مع استراتيجية الإمارة الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز مساهمة القطاعات المرتبطة بالسياحة والخدمات الصحية في النمو الاقتصادي المستدام.
ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرة في استقطاب مزيد من المرضى والزوار من الأسواق الدولية، وتعزيز مكانة دبي كمركز عالمي يجمع بين الرعاية الصحية المتقدمة وتجارب الضيافة والخدمات الحكومية الذكية، في وقت تتزايد فيه المنافسة العالمية على سوق السياحة الصحية الذي يشهد نمواً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة.
Leave a comment