الرياض – السعودية
انطلقت مساء أمس الخميس فعاليات “ليالي الحريد” في نسختها الثانية والعشرين بمحافظة جزر فرسان، بحضور عدد من المسؤولين والأهالي والزوار، وذلك في حدث سنوي يجسد الموروث البحري والثقافي العريق للمنطقة.
وتشهد الفعاليات التي تستمر لمدة أسبوع، حزمة متنوعة من البرامج التراثية والثقافية والفنية، حيث احتضن حفل الافتتاح عروضًا فنية تستعرض لوحات من تراث الأداء لأهالي جزر فرسان، إلى جانب تخصيص منافذ للأسر المنتجة لعرض منتجاتها التراثية، مما يعزز الهوية الثقافية للمحافظة ويسهم في إبراز مكانتها كوجهة سياحية عالمية فريدة تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وعلاوة على ذلك، شهد اليوم الجمعة تنظيم فعالية صيد الحريد على شاطئ الحصيص، التي تُعد أبرز محطات المهرجان وأكثرها جذبًا للزوار، حيث يتوافد المشاركون لخوض تجربة الصيد الجماعي التقليدي بأجواء احتفالية مميزة. ويرتبط هذا التقليد بظاهرة طبيعية فريدة، حيث تتزامن الفعاليات مع وصول أسراب سمك الحريد (المعروف أيضًا بسمك الببغاء) إلى سواحل فرسان بعد رحلة طويلة من أعماق المحيط الهندي، لتضع بيوضها في المياه الضحلة والدافئة قبالة شاطئ الحصيص.
من جهة أخرى، تميزت نسخة هذا العام بتطوير ملحوظ في آلية تنظيم مسابقة الصيد، حيث جرى استقبال تسجيل المتسابقين إلكترونيًا، مع توحيد السترات الخاصة بالمشاركين وترقيمها، إلى جانب رفع القيمة المالية لجوائز المسابقة، بما يسهم في إخراج الفعالية بصورة أكثر احترافية.
ويُذكر أن جزر فرسان تحظى بحضور عالمي مميز، من خلال إدراجها ضمن برامج منظمة اليونسكو، إلى جانب تسجيلها في القائمة الخضراء العالمية للمناطق المحمية، مما يعكس ما تتمتع به من مقومات بيئية وطبيعية ذات قيمة دولية.
Leave a comment