الفجيرة – الإمارات
أعلنت الاتحاد للقطارات اكتمال جاهزية محطة الفجيرة كأول محطة ضمن مشروع قطارات الركاب في دولة الإمارات، في خطوة تمثل بداية فعلية لمرحلة جديدة من النقل والسياحة المستدامة، مع اقتراب التشغيل التدريجي لأول شبكة سكك حديدية مخصصة لنقل الركاب على مستوى الدولة خلال عام 2026.
وجاء الإعلان خلال جولة رسمية قام بها كل من حمد بن محمد الشرقي ومحمد بن حمد الشرقي وذياب بن محمد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس إدارة الاتحاد للقطارات، حيث اطلع الوفد على مرافق المحطة الحديثة الواقعة في منطقة سكمكم قرب مدينة الفجيرة، والتي تم تجهيزها بأنظمة ذكية تشمل بوابات إلكترونية وتذاكر رقمية ومناطق انتظار متطورة تهدف إلى تقديم تجربة سفر حديثة تربط بين الراحة والتقنيات المتقدمة.
وتأتي محطة الفجيرة ضمن المرحلة الأولى من مشروع شبكة قطار الاتحاد، الذي يمتد بطول يقارب 900 كيلومتر ويربط 11 مدينة ومنطقة عبر الإمارات السبع، من السلع غرب أبوظبي وصولاً إلى الفجيرة على الساحل الشرقي، مروراً بأبوظبي ودبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة، ما يعزز تكامل البنية التحتية السياحية والنقل الداخلي في الدولة.
ومن المقرر أن تربط المرحلة الأولى أربع محطات رئيسية تشمل مدينة محمد بن زايد في أبوظبي، وجميرا جولف إستيتس في دبي، ومدينة الجامعة في الشارقة، إضافة إلى منطقة الهلال في الفجيرة، وهو ما يتوقع أن يحدث تحولاً كبيراً في حركة السفر بين الإمارات، سواء للمقيمين أو السياح، عبر توفير وسيلة نقل سريعة ومستدامة تقلل الاعتماد على السيارات والرحلات البرية التقليدية.
كما ستسهم شبكة القطارات الجديدة في تقليص أوقات التنقل بشكل لافت، إذ من المتوقع أن تستغرق الرحلة بين أبوظبي ودبي أقل من ساعة، فيما تصل مدة السفر بين أبوظبي والفجيرة إلى نحو 105 دقائق فقط، الأمر الذي يعزز فرص السياحة الداخلية ويمنح الزوار سهولة أكبر للوصول إلى الوجهات الطبيعية والترفيهية في مختلف إمارات الدولة، بما في ذلك الشواطئ الشرقية والجبال والمراكز الثقافية.
ويُنظر إلى المشروع باعتباره أحد أبرز مشاريع النقل المستدام في المنطقة، خاصة مع اعتماد القطارات على تقنيات حديثة تقلل الانبعاثات الكربونية وتدعم أهداف دولة الإمارات في التحول نحو اقتصاد أخضر وبنية تحتية ذكية. كما يتوقع أن يسهم المشروع في تنشيط قطاعات الضيافة والسياحة والتجزئة، عبر تسهيل حركة الزوار بين المعالم السياحية الكبرى والمراكز الاقتصادية.
وأكدت الاتحاد للقطارات أن القطارات الجديدة، التي تصل سرعتها إلى 200 كيلومتر في الساعة وتتسع لأكثر من 400 راكب، ستوفر مستويات عالية من الراحة تشمل درجات سفر متعددة وخدمات إنترنت لاسلكي وأنظمة ترفيه حديثة، في وقت تستعد فيه الشركة للإعلان عن الجداول الزمنية الرسمية وأسعار التذاكر خلال الفترة المقبلة.
Leave a comment