Home أخبار السياحة السياحة الثقافية جدل ضريبي يهز السياحة الفرنسية.. تحذيرات من “قتل الدجاجة التي تبيض ذهباً”
السياحة الثقافية

جدل ضريبي يهز السياحة الفرنسية.. تحذيرات من “قتل الدجاجة التي تبيض ذهباً”

Share
Share

باريس، فرنسا تشهد فرنسا – إحدى أبرز الوجهات السياحية في العالم – نقاشًا حادًا حول مقترح زيادة ضريبة السياحة ضمن مشروع موازنة عام 2026، وهو ما أثار جدلاً واسعًا بين العاملين في قطاع الضيافة والمستثمرين، الذين حذروا من تداعيات القرار على جاذبية السوق السياحي الفرنسي واستقراره المالي. وخلال افتتاح منتدى «عالم من أجل السفر» في باريس، أكد وزير الشركات الصغيرة والمتوسطة والسياحة سيرج بابان أن الحكومة الفرنسية لن تُقر أي تغييرات متسرعة في نظام الضرائب السياحية، مشددًا على ضرورة التشاور مع العاملين في القطاع وجمعيات المسؤولين المحليين قبل

اعتماد أي إصلاحات. وأضاف الوزير أن الشركات الصغيرة والمتوسطة في السياحة تحتاج إلى الاستقرار والتخطيط طويل الأمد لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، داعيًا إلى عدم إرباك السوق بإجراءات ضريبية مفاجئة. يأتي هذا الموقف بعد أن طرح حزب “فرنسا الأبية” اليساري اقتراحًا يقضي برفع ضريبة القيمة المضافة بنسبة 33% على الخدمات في الفنادق الفاخرة، وهو تعديل حظي بموافقة أولية في البرلمان في 22 أكتوبر الجاري، ما أثار استياءً واسعًا في الأوساط السياحية. ووصف جان فيرجيل كرانس، عمدة مدينة سان مالو ورئيس اتحاد أصحاب المصلحة في السياحة – الذي يمثل أكثر من 70 ألف شركة في قطاعات الفنادق والمطاعم والنقل الجوي – الخطوة بأنها أشبه بـ”سيرك ضريبي”، محذرًا من أن بعض الفنادق الفاخرة قد تتخلى عن تصنيفها الأعلى أو تخرج من نظام التصنيف تمامًا لتفادي الضريبة،

مما سيؤثر سلبًا على صورة السياحة الفرنسية وجودة خدماتها. ويخشى المستثمرون أن تؤدي هذه الإجراءات إلى تراجع تدفق الاستثمارات في الضيافة الفاخرة، وهو أحد القطاعات الأكثر حيوية في الاقتصاد الفرنسي، إذ يسهم في توليد آلاف الوظائف ويعزز ميزان المدفوعات من خلال عوائد السياحة الدولية. كما يرى محللون أن فرض ضرائب إضافية في الوقت الذي تتنافس فيه وجهات مثل دبي، مدريد، وسنغافورة على جذب السياح ذوي الإنفاق المرتفع، قد يضعف تنافسية فرنسا كمركز سياحي فاخر. وبينما تستعد الحكومة لمواصلة المشاورات، يترقب المستثمرون والفاعلون في القطاع السياحي ما إذا كانت باريس ستتمكن من تحقيق توازن بين العدالة الضريبية ودعم النمو السياحي، دون المساس بجاذبية وجهتها التي لطالما شكلت رمزًا للفخامة والثقافة الأوروبية.

Share

Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Articles