العقبة – الأردن تشهد مدينة العقبة الأردنية، المقصد السياحي الرئيسي على البحر الأحمر، تراجعاً ملحوظاً في مؤشرات الأداء السياحي خلال شهر آذار الجاري، حيث أظهرت بيانات رسمية انخفاضاً في أعداد الرحلات الجوية القادمة من أوروبا على خلفية تأثيرات الاضطرابات الإقليمية في المنطقة على حركة الطيران العالمية.
وأوضحت سلام المالكي، مديرة مديرية السياحة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، أن المدينة شهدت إلغاء 12 رحلة طيران عارض كانت مجدولة خلال الشهر الحالي من أربع وجهات سياحية أوروبية رئيسية، مما أثر على تدفق الزوار الوافدين إلى المدينة الساحلية.
هذا التراجع في حركة الوصول انعكس على نسب الإشغال الفندقي في العقبة، حيث تراجعت النسبة المتوقعة من 62% إلى 22% خلال آذار، متأثرة بتراجع الحجوزات المرتبطة بتصورات المخاطر في الإقليم رغم أن الأردن لا يعد ساحة مفتوحة للصراع. وتمثل هذه الأرقام جزءاً من صورة أوسع لتراجع قطاع السياحة في المملكة، حيث تشير البيانات إلى انخفاض أعداد زوار منطقة البتراء الأثرية بنسب تتراوح بين 60% و75%، مع تراجع في الحجوزات السياحية في مختلف الوجهات الأردنية منذ تصاعد الأحداث الأخيرة.
وفي ظل هذه الظروف، برز النقل البحري كخيار بديل للحفاظ على حركة المسافرين بين الأردن ومصر، حيث أعلنت شركة الجسر العربي للملاحة عن زيادة عدد رحلاتها البحرية على خطي العقبة – نويبع والعقبة – طابا لتلبية الطلب المتزايد.
ويشير مراقبو الصناعة إلى أن ما يحدث في العقبة يعكس ظاهرة “تداعيات الصراع” على الدول المستقرة أمنياً، حيث تؤثر نظرة المسافر العالمي إلى المنطقة ككتلة واحدة على تدفقات السياحة، مع توقعات باستمرار تأثير “تصور المخاطر” لفترة تمتد إلى ما بعد انتهاء الأعمال العدائية الفعلية.
Leave a comment