Home أخبار ألف طالب في الرياض سفراء بيئيون لدعم السياحة المستدامة بمبادرة خضراء
أخبارأخبار السياحةالسياحة الثقافية

ألف طالب في الرياض سفراء بيئيون لدعم السياحة المستدامة بمبادرة خضراء

Share
Share

الرياض – السعودية
في مشهد يعيد تعريف العلاقة بين السياحة والاستدامة، حوّلت الإدارة العامة للتعليم بمنطقة الرياض ألف طالب وطالبة إلى سفراء بيئيين، عبر تدشينها 1000 فرصة تطوعية تركز على التشجير ودعم مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء، وذلك في خطوة تحول المؤسسة التعليمية إلى منصة لإعداد جيل سياحي واعٍ بأهمية حماية المقاصد الطبيعية. من المؤكد أن هذا التوجه يأتي في وقت تتسارع فيه وتيرة التحول البيئي في المملكة، حيث كشفت التقارير أن قطاع السياحة بات يساهم بنحو 12.4% من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات باستقبال 150 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2030 ضمن رؤية السعودية 2030 .

ولعل ما يميز هذه المبادرة هو توقيتها المتزامن مع طفرة غير مسبوقة في مشاريع البنية التحتية الخضراء، إذ تشير المعطيات إلى أن مشروع الرياض الخضراء يستهدف زراعة 7.5 مليون شجرة في العاصمة، مما سيزيد نصيب الفرد من المساحات الخضراء من 1.7 متر مربع إلى 28 متراً مربعاً ، وهذا التحول الكمي والنوعي يجعل من الرياض وجهة سياحية حضرية فريدة، حيث تمثل المدارس والمرافق التعليمية جزءاً من نسيجها البيئي. علاوة على ذلك، فقد بدأت بالفعل أعمال إنشاء ثلاثة متنزهات كبرى في أحياء المنصية والرمال والقادسية، تمتد على مساحة 550 ألف متر مربع، وتضم 18 كيلومتراً من ممرات المشي و8.5 كيلومتر من مسارات الدراجات ، مما يوحي بأن هؤلاء الطلاب المتطوعين سيخدمون لاحقاً وجهة سياحية متكاملة الأركان.

بالإضافة إلى ذلك، لا تقتصر أهمية هذه الفرص التطوعية على الجانب المحلي فحسب، بل تندرج تحت مظلة أوسع هي مبادرة السعودية الخضراء التي تم إطلاقها في عام 2021، والتي تشمل استزراع 10 مليارات شجرة في جميع أنحاء المملكة، مع الالتزام بحماية 30% من مساحة الأراضي والبحرية بحلول عام 2030 . ومن جهة متصلة، فقد أصبحت الاستدامة البيئية معياراً إلزامياً في قطاع الضيافة، حيث دخل حيز التنفيذ في يناير 2026 “الميثاق البيئي الموحد” الذي يلزم الفنادق والمنتجعات في السعودية ودول الخليج بتبني أنظمة تصنيف بيئي موحدة ومعايير صارمة لكفاءة الطاقة والمياه ، وهذا يعني أن هؤلاء الطلاب الذين يزرعون الأشجار اليوم سيكونون مستهلكين واعين أو عاملين في قطاع سياحي يعتبر “البناء التجديدي” معياراً أساسياً فيه، تماماً كما هو الحال في مشاريع البحر الأحمر التي تعمل بنسبة 100% على الطاقة المتجددة وتستهدف زراعة 50 مليون شجرة مانغروف .

في الختام، يثبت نموذج تعليم الرياض أن النهضة السياحية لا تُبنى بالفنادق الفاخرة والمطارات الحديثة فقط، بل تبدأ من الفصول الدراسية وأماكن التطوع التي تغرس حب الأرض في نفوس النشء، ليكونوا بناة لقطاع سياحي يجمع بين الرفاهية والاستدامة، ويحول العاصمة إلى واحدة من أكثر مدن العالم جذباً لعشاق السياحة البيئية.

Share

Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Articles
أخبارأخبار السياحةتراث وآثارسياحة عالمية

السياحة المصرية تسجل 10.2 مليار دولار إيرادات

القاهرة - مصرواصل قطاع السياحة المصري تعزيز مكانته كأحد أهم محركات النمو...

أخبارأخبار السياحةالسياحة الترفيهيةتراث وآثار

دمشق تسرّع تأهيل التكية السليمانية لاستقطاب السياحة الثقافية

دمشق - سورياتتجه العاصمة السورية دمشق نحو تعزيز حضورها على خريطة السياحة...

أخبارأخبار السياحةالشركات الناشئةسياحة عالميةمهرجانات وفعاليات

طاجيكستان تجمع العالم في منتدى خاتلون السياحي

خاتلون - طاجيكستانتستضيف ولاية خاتلون في جنوب طاجيكستان المنتدى والمعرض الدولي للسياحة...

أخبارأخبار السياحةالطيرانسياحة عالمية

بيغاسوس تدشن رحلات مباشرة بين إسطنبول وحلب

إسطنبول - تركيايشهد مطار حلب الدولي خطوة جديدة نحو استعادة حضوره على...