دبي – الإمارات
تتحول دبي مساء السبت إلى قبلة لعشاق الفروسية حول العالم، وذلك مع انطلاق النسخة الثلاثين من «كأس دبي العالمي» الذي تحتضنه حلبة ميدان الشهيرة، في حدث سنوي رسّخ مكانة الإمارة كواجهة سياحية رياضية عالمية بامتياز. فمنذ انطلاقته الأولى عام 1996، استطاع هذا المهرجان أن يتحول من مجرد سباق للخيول إلى ظاهرة ثقافية وترفيهية، تجذب عشرات الآلاف من الزوار من أكثر من 170 دولة ، فيما تتجه أنظار الملايين حول العالم إلى شاشات التلفزيون لمتابعة أغنى سباق في عالم الفروسية.
ويرتكز سحر هذه الليلة الاستثنائية على مزيج لا يُقاوم من الإثارة الرياضية والتنظيم العالمي، إذ تبلغ قيمة جوائز السباق الإجمالية 30.5 مليون دولار أمريكي ، يتصدرها شوط «كأس دبي العالمي» الرئيسي بجائزة قدرها 12 مليون دولار . وتُقام على مضمار ميدان، الذي يتسع لأكثر من 60 ألف متفرج، تسعة أشواط رئيسية تشهد منافسة شرسة بين نخبة الخيول والفرسان، على رأسها المواجهة المرتقبة بين الفحل الياباني «فوريفر يونغ» وحامل اللقب الأمريكي «هيت شو» .
وبينما كان من المقرر أن يحيي النجم العالمي جيسون ديرلو الحفل الختامي ضمن جولته العالمية، أعلن المنظمون مؤخراً إلغاء الفقرة الغنائية الرئيسية بسبب اضطرابات السفر في المنطقة، ليرتفع سقف الترقب حول ما ستقدمه هذه النسخة اليوبيلية من عروض ضوئية استثنائية، خاصة بعدما حطمت النسخة الماضية ثلاثة أرقام قياسية في موسوعة غينيس باستخدام آلاف الطائرات المسيرة .
ويكتسب الحدث أهمية خاصة للسياح الذين يخططون لزيارة دبي في هذا التوقيت من العام، إذ يوفر مزيجاً فريداً يجمع بين تشويق الرياضة ورفاهية الضيافة، مع تذاكر تبدأ من 40 درهماً فقط لفئات الجمهور العام، وصولاً إلى الباقات الفاخرة التي تمنح روّاد المدرجات الملكية تجربة حصرية مع إطلالات مباشرة على خط النهاية وخدمات ضيافة راقية . وتتيح المنصة الرقمية لنادي دبي للفروسية للراغبين في الحضور اختيار التذاكر المناسبة.
وبهذا التكامل بين عراقة رياضة الفروسية وروعة التنظيم العالمية، تؤكد دبي مرة أخرى أنها ليست مجرد مدينة سياحية عابرة، بل وجهة متكاملة تصنع تجارب استثنائية لا تُنسى، حيث تتحول حلبة ميدان في ليلة واحدة إلى مسرح عالمي تجتمع فيه أنظار العالم على إيقاع حوافر الخيول.
Leave a comment