المنامة – البحرين
تستعد سماء مملكة البحرين مساء الأحد 31 مايو 2026 إلى وجهة مؤقتة لعشاق السياحة الفلكية، مع تزامن ظاهرة “القمر الأزرق القزم” النادرة مع عطلة نهاية الأسبوع، مما دفع فنادق الصحراء ومنتجعات الساحل الغربي إلى تسجيل إقبال متزايد على حجوزات “المبيت تحت النجوم”. وتأتي هذه الظاهرة، التي تجمع بين كونه ثاني بدر في شهر مايو ووقوعه في أبعد نقطة عن الأرض، لتضيف بعداً جديداً للسياحة العلمية في الخليج، حيث يبحث المسافرون بشكل متزايد عن تجارب تجمع بين الترفيه والتعليم.
وسبق هذا الحدث تنظيم فعاليات توعوية في مرصد “النجوم” بمحمية العرين، حيث استقطبت ورش العمل الخاصة برصد الأجرام السماوية أكثر من 500 مشارك من الهواة والمصورين المحترفين الذين توافدوا على المناطق قليلة التلوث الضوئي مثل صحراء الرفاع وجزيرة حوار. ويؤكد منظمو الرحلات أن الطلب على “كاميرات التصوير الفلكي” والتلسكوبات المحمولة شهد قفزة ملحوظة، مع توفير شركات السياحة المحلية باقات تشمل الإقامة في مخيمات مجهزة ووجبات عشاء على ضوء القمر، إلى جانب جلسات تفسيرية حول الفرق بين “القمر العملاق” وهذه الظاهرة النادرة.
وبحسب جداول الرصد، سيصل القمر إلى ذروة اكتماله عند الساعة 11:45 صباحاً، لكن الرؤية المثالية ستبدأ مع غروب الشمس عند الساعة 6:46 مساءً، حيث سيبدو القمر أصغر بنسبة 7% وأقل إضاءة من المعتاد بسبب ابتعاده 406 آلاف كيلومتر، وهذا التوقيت المسائي يتناغم تماماً مع برامج السهرات في ليالي عيد الأضحى، حيث تستعد عدة منتجعات ساحلية لتنظيم أمسيات خاصة تجمع بين العشاء المفتوح ورصد الظاهرة، وهو ما دفع هيئة البحرين للسياحة لإطلاق هاشتاج #القمرالأزرقفي_البحرين لجذب الزوار الخليجيين .
ويُذكر أن هذه الظاهرة لن تتكرر قبل عام 2053، مما يجعلها فرصة تسويقية فريدة للمنشآت الفندقية في المحرق والمنامة، حيث أعلن فندق “سوفيتل البحرين” عن حجز تراسه العلوي بالكامل لليلة الأحد، فيما خصصت “شركة دلمون للقوارب” رحلات بحرية للمصورين لالتقاط القمر على واجهة أبراج البحرين المائية. ومع تزايد الاهتمام العالمي بـ”السياحة الفلكية” التي تقدر قيمتها السوقية بنحو 5 مليارات دولار، تبدو البحرين وقد وجدت في سمائها ليلة الأحد نافذة جديدة لتنويع منتجها السياحي خارج إطار الشواطئ والأسواق التقليدية.
Leave a comment