الرباط- المغرب يبرز المغرب كلاعب محوري في المشهد السياحي الإفريقي، حيث عزز موقعه ضمن وجهات القارة الصاعدة بفضل دينامية غير مسبوقة في تطوير البنية الفندقية واستقطاب الاستثمارات العالمية. وكشف تقرير “مخططات تطوير السلاسل الفندقية في إفريقيا 2026” الصادر عن مجموعة W Hospitality Group، أن المملكة تحتل المرتبة الثانية على مستوى القارة من حيث حجم مشاريع الفنادق والمنتجعات الجارية، بسعة تصل إلى 10,606 غرفة موزعة على 75 مشروعاً .
وتعكس هذه الأرقام نمواً مطرداً في قطاع السياحة بالمغرب، خاصة أن المملكة تستحوذ رفقة مصر على أكثر من 45% من إجمالي الغرف قيد التطوير في إفريقيا، في مؤشر على تركيز الاستثمارات الفندقية في أسواق شمال إفريقيا . ولا تقتصر الجاذبية على الكم فقط، بل تتعداه إلى جودة المشاريع وشراكات استراتيجية كبرى، حيث تهيمن خمس مجموعات عالمية كبرى على 80% من المشاريع في القارة، يتقدمها “ماريوت” و”هيلتون” و”أكور” التي توسع حضورها بقوة في المدن المغربية .
وفي هذا السياق، تشهد مدن المملكة حركة تطوير نوعية تستعد لاستحقاقات كبرى، أبرزها كأس العالم 2030. ففي الدار البيضاء الكبرى، تم الإعلان عن مشروع “بولمان كازابلانكا بوسكورة” الفندقي، وهو منشأة خمس نجوم “بريميوم” تضم 101 غرفة، ومن المقرر افتتاحها في الربع الرابع من 2026، لتلبية احتياجات السياحة التجارية وأسواق الجولف المتنامية . وتتجه الأنظار أيضاً إلى الوجهات الواعدة على الساحل الأطلسي، حيث يتم تطوير منتجعات متكاملة تجمع بين الإقامة الفندقية والوحدات السكنية الفاخرة تحت العلامات التجارية العالمية، مما يعزز جاذبية مدن مثل الجديدة كوجهات سياحية ساحلية راقية .
ويأتي هذا الزخم الاستثماري مدعوماً باستراتيجية حكومية طموحة، تتجلى في توسيع “بنك المشاريع السياحية” ليشمل أكثر من 900 فرصة استثمارية جاهزة في 60 إقليمًا، مع تسهيلات تبدأ من 150 ألف درهم . كما تعمل المملكة على مضاعفة الطاقة الاستيعابية وتحسين جودة الخدمات عبر برامج تكوين مهني جديدة وتأهيل الوحدات الفندقية الحالية، إلى جانب توسيع شبكة الخطوط الجوية لتأمين 14.5 مليون مقعد إضافي . وتساهم استثمارات إماراتية وعربية ودولية كبيرة في مشاريع كبرى، مثل تطوير وجهة “الڭويرة” السياحية بالصحراء المغربية، مما يعزز البنية التحتية ويؤهل المملكة لاستقبال تدفقات سياحية قياسية في السنوات المقبلة .
Leave a comment