Home أخبار المغرب يُبهر زوار معرض شنغهاي الدولي للسياحة 2026 بـ”مملكة الأنوار”. جناح تفاعلي يمتد على 250 متراً وحرف تقليدية وموسيقى حية تعيد تعريف الصورة الذهنية للمملكة في أكبر سوق سياحي عالمي
أخبارأخبار السياحةالشركات الناشئةالمؤتمرات والمعارضسياحة عالمية

المغرب يُبهر زوار معرض شنغهاي الدولي للسياحة 2026 بـ”مملكة الأنوار”. جناح تفاعلي يمتد على 250 متراً وحرف تقليدية وموسيقى حية تعيد تعريف الصورة الذهنية للمملكة في أكبر سوق سياحي عالمي

Share
Share

شنغهاي – الصين
في حدث مهني بارز يعكس عودة قطاع السياحة العالمي إلى نشاطه الكامل، أثار المغرب إعجاب الزوار والمهنيين خلال مشاركته في معرض الصين الدولي للسياحة 2026 “آي تي بي تشاينا”، الذي احتضنه المركز الدولي للمعارض والمؤتمرات بشنغهاي من الثلاثاء إلى الخميس الماضيين. وجاء الحضور المغربي تحت شعار “المغرب.. مملكة الأنوار”، مؤكداً طموح الرباط لترسيخ مكانتها كوجهة مرجعية في السوق السياحية الصينية التي تشهد انتعاشاً متواصلاً بعد سنوات الإغلاق المرتبطة بالجائحة.

وامتد الجناح المغربي على مساحة 250 متراً مربعاً، وجمع عدداً من العارضين المشاركين من مختلف مكونات سلسلة القيمة السياحية، مما أتاح للمشترين ووكلاء الأسفار الصينيين الاطلاع المباشر على تنوع المنتج السياحي للمملكة. وفي فضاء الجناح، استمتع الزوار بأجواء صالون شاي مغربي أصيل اكتشفوا من خلاله طقوس الضيافة المغربية العريقة عبر تقديم الشاي بالنعناع، وهو ما وصفته زائرة صينية تدعى تانيا بأنه “مزيج فريد من الشاي والسكر والنعناع”.

ولم تقتصر الجاذبية على المذاق فقط، بل امتدت إلى الأجواء الموسيقية والاحتفالية التي أضفاها موسيقيان يرتديان الجلباب ويعزفان على آلة الكمبري والدربوكة، إلى جانب مغنية ترتدي القفطان قدمت وصلات فنية استأثرت باهتمام الحاضرين. وفي أحد أركان الجناح، استوقف خطاط مغربي الزوار بكتابة أسمائهم بالحروف العربية المزخرفة، بينما تولى صانع تقليدي نقش الأسماء ذاتها على إكسسوارات نحاسية دقيقة، ثم ربطها في معاصم الزوار على شكل أساور تذكارية. وحظيت هذه الحرف التقليدية، بما تحمله من بعد فني وذاكرة ثقافية، بإقبال كبير تجلى من خلال الطوابير التي تشكلت أمام فضاء الخط العربي.

كما أقام المكتب الوطني المغربي للسياحة فضاءً تفاعلياً في الهواء الطلق أمام مركز المؤتمرات، مزوداً بمؤثرات صوتية وصور بزاوية 360 درجة، يمتد على مساحة 74 متراً مربعاً. وبمجرد دخول هذا الفضاء المغلق، يجد الزوار أنفسهم في رحلة بصرية وسمعية تدوم لأزيد من أربع دقائق عبر أبرز المعالم الحضارية للمملكة. إذ يسافر مقطع الفيديو المعروض بالزوار في جولة تبدأ من أزقة المدينة العتيقة لفاس ودباغاتها الشهيرة، ثم إلى الفضاءات الزرقاء لمدينة شفشاون، قبل المرور أمام الصومعة الشامخة لمسجد الحسن الثاني التي ترتسم في أفق الدار البيضاء. ومن هناك، ينتقل الشريط إلى أجواء ساحة جامع الفنا الليلية بمراكش، لينتهي عند غروب الشمس فوق الكثبان الذهبية للصحراء.

وشكل هذا الفضاء التفاعلي مناسبة لمهني السفر ووكلاء الأسفار والمشترين الصينيين لتبادل النقاش مع نظرائهم المغاربة حول وجهة المغرب، مما جعل من هذه التجربة منصة لتعزيز التواصل المهني وعلاقات الأعمال في آن واحد.

وتأتي هذه المشاركة المتميزة في وقت تمثل فيه الصين، التي يمثل زبناؤها واحداً من كل عشرة سياح في العالم، أول سوق سياحية دولية من حيث الحجم والعائدات. ووفقاً للأكاديمية الصينية للسياحة ومنظمة الأمم المتحدة للسياحة، فمن المرتقب أن يبلغ عدد الرحلات إلى الخارج انطلاقاً من الصين 200 مليون مسافر في أفق سنة 2028. وهذا الرقم الضخم يفسر حرص الوجهات العالمية، ومنها المغرب، على تعزيز حضورها في معرض شنغهاي الذي يُعد بوابة العبور الأساسية لهذا السوق الواعد.

ويرى مراقبون للقطاع أن الاستراتيجية المغربية القائمة على تقديم تجربة حسية متكاملة – تمزج بين الموسيقى والحرف والطعام والتفاعل البصري – تمثل نموذجاً ناجحاً في الترويج للوجهات السياحية، خاصة مع جمهور صيني يبحث بشكل متزايد عن تجارب أصيلة غير تقليدية.

Share

Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Articles
أخبارأخبار السياحةالسياحة الترفيهيةالشركات الناشئةمهرجانات وفعاليات

السعودية تطلق صيف بريدة والبصر بـ100 فعالية

القصيم - السعوديةتشهد منطقة القصيم انطلاقة موسم صيفي واسع مع إعلان تنظيم...