Home أخبار تراجع السياحة الدولية يضغط على الاقتصاد الأمريكي
أخبارأخبار السياحةالسياحة الترفيهيةالفنادق

تراجع السياحة الدولية يضغط على الاقتصاد الأمريكي

Share
Share

واشنطن – الولايات المتحدة
تشهد الولايات المتحدة خلال عام 2025 تراجعاً ملحوظاً في أعداد السياح الدوليين، في أول انخفاض سنوي فعلي منذ جائحة كورونا، وسط مؤشرات متزايدة على تحول المسافرين العالميين نحو وجهات بديلة في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، في وقت تواجه فيه السياحة الأمريكية تحديات مرتبطة بالسياسات الداخلية وارتفاع تكاليف السفر وتراجع القدرة التنافسية.

وأظهرت بيانات قطاع السفر والسياحة انخفاض عدد الزوار الدوليين إلى الولايات المتحدة بنحو أربعة ملايين زائر مقارنة بعام 2024، فيما تجاوزت خسائر الإنفاق السياحي ثمانية مليارات دولار، ما أثار مخاوف داخل القطاع بشأن مستقبل واحدة من أكبر أسواق السياحة العالمية.

ويأتي هذا التراجع رغم استمرار النمو العالمي في حركة السفر الدولية خلال 2025، حيث سجلت الأسواق المنافسة زيادات قوية في أعداد السياح، بينما فقدت الولايات المتحدة جزءاً من جاذبيتها التقليدية لدى المسافرين الدوليين، خصوصاً من كندا وأوروبا وبعض الأسواق الآسيوية.

وبرزت كندا باعتبارها السوق الأكثر تأثراً، مع تراجع واضح في حركة السفر البري والجوي نحو المدن الأمريكية، في ظل تصاعد الجدل السياسي والخطاب المرتبط بالانتخابات الأمريكية، إلى جانب تغير توجهات المستهلكين الكنديين نحو وجهات أخرى مثل اليابان وأوروبا.

كما ساهمت عوامل اقتصادية وتشغيلية في زيادة الضغوط على القطاع، من بينها ارتفاع أسعار تذاكر الطيران وتكاليف الوقود، إضافة إلى مقترحات فرض رسوم إضافية على التأشيرات وتقليص ميزانيات الترويج السياحي الدولية، ما أضعف القدرة التسويقية للوجهات الأمريكية مقارنة بمنافسيها.

ويرى محللون أن القطاع السياحي الأمريكي يواجه مرحلة حساسة تتطلب استعادة ثقة المسافرين الدوليين، خاصة مع اشتداد المنافسة العالمية على الإنفاق السياحي، وتنامي جاذبية الوجهات التي تقدم تجارب أكثر سهولة وتكلفة أقل وسياسات سفر مرنة.

وفي المقابل، استفادت أسواق سياحية منافسة من هذا التحول، حيث سجلت دول آسيوية وأوروبية نمواً في الحجوزات الدولية خلال العام الحالي، مدعومة بحملات تسويقية قوية وتوسعات في الربط الجوي وتسهيلات التأشيرات.

ويحذر خبراء السياحة من أن استمرار تراجع الزوار الدوليين قد يؤثر على قطاعات حيوية داخل الاقتصاد الأمريكي تشمل الفنادق والطيران والمطاعم والتجزئة والترفيه، خاصة في المدن التي تعتمد بشكل كبير على السياحة الدولية مثل نيويورك وميامي ولاس فيغاس ولوس أنجلوس.

ورغم هذه التحديات، تتوقع مؤسسات متخصصة في اقتصاديات السفر إمكانية حدوث تعافٍ تدريجي خلال النصف الثاني من 2026، إذا نجحت الولايات المتحدة في تحسين بيئة السفر وتعزيز تنافسية الوجهات السياحية واستعادة ثقة

Share

Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Articles
أخبارأخبار السياحةالسياحة الترفيهيةالشركات الناشئةمهرجانات وفعاليات

السعودية تطلق صيف بريدة والبصر بـ100 فعالية

القصيم - السعوديةتشهد منطقة القصيم انطلاقة موسم صيفي واسع مع إعلان تنظيم...