أبوظبي – الإمارات
في تطور لافت يهز استقرار حركة الطيران بالمنطقة، فرضت دولة الإمارات العربية المتحدة قيوداً جزئية على مجالها الجوي لمدة أسبوع، على أن تمتد حتى 11 مايو الجاري، وذلك في أعقاب هجوم صاروخي وبالستي وطائرات مسيرة شنته إيران على أراضيها في أكبر تصعيد يشهده الخليج منذ سريان الهدنة مطلع أبريل الماضي . وقد صدر قرار السلطات الإماراتية عبر إشعار للطيارين (NOTAM) حمل الرمز A1722/26، والذي قضى بإغلاق جزئي للمنطقة المعلوماتية للطيران (FIR) الإماراتية، مع السماح لحركة العبور من خلال ممرات محددة ونقاط دخول وخروج استثنائية فقط، مما يعكس حالة التأهب القصوى التي تعيشها الدولة تحسباً لأي طارئ .
وفي ذات السياق، كشفت بيانات الملاحة الجوية عن تداعيات ميدانية فورية لهذه الإجراءات، حيث تحولت مسارات العديد من الطائرات القادمة من وإلى دبي والإمارات الشمالية، فيما اضطر البعض الآخر إلى الانتظار في مناطق انتظار مخصصة خارج الأجواء الإماراتية قبل أن يعاد توجيه بعضها إلى مطار مسقط الدولي بسلطنة عُمان . ولم تقتصر التداعيات على إعادة التوجيه فحسب، بل امتدت لتشكل أزمة حقيقية في أروقة المطارات، حيث تشير الإحصاءات إلى تأثر أكثر من 218 رحلة بتأخيرات متفاوتة، إلى جانب إلغاء 34 رحلة أخرى موزعة بين مطارات دبي وأبوظبي والشارقة، وهو ما تسبب في احتجاز مئات المسافرين وتعطيل خطط سفرهم في أحد أكثر مراكز العبور الجوي ازدحاماً في العالم .
يذكر أن هذا الإغلاق الجزئي يأتي بعد يومين فقط من إعلان السلطات الإماراتية عودة الأجواء إلى طبيعتها ورفع كافة الإجراءات الاحترازية المؤقتة، مما يشير إلى سرعة وتيرة التصعيد وعدم الاستقرار الذي تعيشه المنطقة على خلفية التوترات المستعرة بين الولايات المتحدة وإيران . من جهتها، سارعت طهران إلى نفي أي مسؤولية مباشرة عن الاستهدافات، متهمة الأجسام المعادية بالتعاون مع أطراف معادية لإشعال الفتنة، محذرة في الوقت نفسه من أن أي خطوة غير مدروسة من أبوظبي قد تحول كامل أراضيها إلى أهداف مشروعة، وهو ما يزيد رقعة الأزمة تعقيداً ويدفع المنطقة نحو مزيد من الغموض .
Leave a comment