أثينا – اليونان في بيان حاسم يهدف إلى طمأنة المسافرين الدوليين وتبديد مخاوفهم المتعلقة بتأثر حركة السياحة بالتوترات الإقليمية الراهنة، أكد اتحاد الجمعيات اليونانية لوكالات السياحة والسفر أنه يتابع عن كثب التطورات الجارية في الشرق الأوسط وتأثيراتها المحتملة على تخطيط السفر وقطاع السياحة اليوناني، مشدداً على عدم تسجيل أي إلغاءات للرحلات المجدولة حتى اللحظة، باستثناء الحالات الفردية النادرة التي يتعذر فيها على المسافرين الوصول إلى وجهاتهم بسبب ظروف استثنائية خارج نطاق شركات الطيران ومنظمي الرحلات.
وجاء في البيان الصادر وفق ما نقلته صحيفة كاثيميريني اليونانية اليوم السبت، أن وزارة الخارجية اليونانية لم تصدر حتى الآن أي تحذير سفر يحظر على المواطنين اليونانيين السفر إلى دول الشرق الأوسط أو شرق البحر المتوسط أو منطقة البحر المتوسط الأوسع، باستثناء الدول المشاركة بشكل مباشر في العمليات العسكرية، وهو ما يعني استمرار حركة السياحة بشكل طبيعي إلى جميع الوجهات الأخرى التي لم تطالها التحذيرات الرسمية.
وأوضح الاتحاد أن الرحلات المجدولة إلى وجهات سياحية رئيسية مثل مصر والمغرب وتونس والجزائر وقبرص والأردن وتركيا ستستمر كما هو مخطط لها، بشرط استمرار عمل الرحلات الجوية من وإلى هذه البلدان بشكل طبيعي ودون انقطاع، لحين ظهور أي معلومات رسمية جديدة أو تطورات استثنائية تستدعي إعادة تقييم الموقف، مما يعكس ثقة المؤسسات السياحية اليونانية في استقرار هذه الوجهات وقدرتها على استقبال الزوار الدوليين رغم التحديات الإقليمية المحيطة.
ويأتي هذا الموقف اليوناني المطمئن ليعزز من مكانة الوجهات السياحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشرق المتوسط، خاصة في ظل ما شهدته الأيام الماضية من حالة من الترقب والحذر بين المسافرين الدوليين خشية تأثير التوترات الجيوسياسية على خطط سفرهم الصيفية، حيث تمثل هذه الدول مجتمعة مقاصد مفضلة لملايين السياح الأوروبيين الباحثين عن مزيج فريد من التاريخ العريق والشواطئ الخلابة والثقافة الأصيلة والخدمات السياحية المتطورة.
ويرى مراقبو القطاع السياحي أن البيان اليوناني يحمل دلالات مهمة تتجاوز كونه مجرد توضيح للوضع الراهن، فهو بمثابة شهادة ثقة من مؤسسة سياحية أوروبية عريقة في استقرار وأمان الوجهات السياحية في المنطقة، خاصة مصر والمغرب والأردن وتركيا التي تعمل بجد للحفاظ على تدفق السياحة الوافدة من الأسواق الأوروبية الرئيسية، كما يعكس الحرص المشترك بين جميع الأطراف على عدم السماح للأحداث الجيوسياسية بتعطيل حركة السياحة التي تمثل شريان حياة للاقتصادات المحلية في هذه الدول.
وقد لوحظ في الأيام الأخيرة تضافر جهود المؤسسات السياحية الرسمية والخاصة في كل من اليونان ودول المقصد لطمأنة المسافرين وتأكيد استمرارية الرحلات والحجوزات، خاصة مع اقتراب موسم السياحة الصيفي الذي تشهد فيه منطقة البحر المتوسط عادة ذروة النشاط السياحي، حيث تدرك جميع الأطراف أن أي حالة من الذبذبة أو التخوف الإعلامي غير المبرر قد تكلف القطاع خسائر فادحة يصعب تعويضها في وقت لاحق.
Leave a comment