Home أخبار قطاع السياحة والضيافة في الإمارات يحوّل التحديات الإقليمية إلى نموذج تشغيلي استثنائي بمرونة عالية وحقوق مصانة للمسافرين
أخبارالطيرانالفنادق

قطاع السياحة والضيافة في الإمارات يحوّل التحديات الإقليمية إلى نموذج تشغيلي استثنائي بمرونة عالية وحقوق مصانة للمسافرين

Share
Share

دبي، الإمارات العربية المتحدة : يواصل قطاع السفر والضيافة في دولة الإمارات تأكيد متانته واستقراره اللافت رغم التداعيات الإقليمية الأخيرة، حيث نجحت الناقلات الوطنية والمطارات ومنشآت الضيافة في تحويل الأزمة إلى نموذج تشغيلي ناجح يعكس قوة البنية التحتية وقدرة التخطيط طويل المدى على استيعاب الصدمات وضمان استمرارية النشاط مع الحفاظ على ثقة المسافرين والشركاء الدوليين، وذلك من خلال استئناف جزئي للرحلات وإعادة جدولتها وتسيير رحلات عارضة بالتنسيق مع شركاء إقليميين إلى جانب ترتيب رحلات نقل بري وتقديم حزم دعم متكاملة شملت الإقامة الفندقية والوجبات والخدمات اللوجستية للعالقين من مختلف الجنسيات .

وأظهرت الناقلات الوطنية مثل طيران الإمارات والاتحاد للطيران قدرة فائقة على إدارة الأزمة بهدوء وكفاءة من خلال تشغيل أكثر من 100 رحلة خلال يومي الخامس والسادس من مارس لنقل المسافرين إلى وجهاتهم وإعادة العالقين مع شحن المواد الأساسية والأدوية، كما أعلنت الخطوط الجوية القطرية عن تسيير رحلات إغاثة من مسقط والرياض إلى وجهات أوروبية في خطوة تعكس التنسيق الإقليمي لإدارة تداعيات إغلاق المجال الجوي، في حين قدمت فنادق الإمارات نموذجاً استثنائياً في التعامل مع الأزمة حيث واصلت عملها بكامل طاقتها التشغيلية خلال شهر رمضان مع استقرار معدلات الإشغال واستمرار الحجوزات دون تسجيل أي إلغاءات تذكر وفق تأكيدات مسؤولي مجموعات فندقية كبرى مثل تايم وروتانا، مع الالتزام بتمديد إقامة النزلاء الذين تعذرت مغادرتهم بسبب تعليق الرحلات وتقديم الدعم الكامل لضمان راحتهم وسط استمرار الفعاليات والأنشطة الرمضانية والمؤتمرات وفق جداولها المعتمدة .

وأكد مديرو مكاتب سفر وخبراء أن حقوق المسافرين تبقى مصانة بالكامل في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي تعامل باعتبارها قوة قاهرة، حيث تتيح شركات الطيران خيارات مرنة تشمل إعادة الحجز على أول رحلة متاحة أو استرداد كامل قيمة التذاكر، مع تحمل وكالات السفر مسؤولية توفير الإقامة للمسافرين العالقين في إطار باقات العطلات الشاملة، بينما تقدم الشركات مساعدات إضافية تشمل قسائم الوجبات والإقامة الفندقية في حالات التوقف الطويل وفق معايير الأهلية مع أهمية توثيق المصاريف الإضافية والاحتفاظ بالفواتير لضمان استرجاعها لاحقاً عبر شركات الطيران أو وثائق التأمين .

ويأتي هذا الأداء المرن في سياق زخم قوي يشهده القطاع السياحي الإماراتي مدعوماً بمؤشرات إيجابية تعكس متانة الأساسيات، حيث كشف معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد والسياحة خلال اجتماع المجلس الاستشاري للضيافة أن معدل الإشغال الفندقي في الدولة بلغ 79.5% خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025 مع ارتفاع متوسط مدة إقامة النزلاء إلى 3.42 ليلة بالتزامن مع توسع الطاقة الاستيعابية ليصل عدد الفنادق إلى 1260 فندقاً ونحو 216.9 ألف غرفة، مؤكداً أن أولويات المرحلة تركز على تعزيز كفاءة استراتيجيات إدارة العائد والتسعير المرن وتنويع الأسواق المصدرة للسياحة بدلاً من الاعتماد على أسواق بعينها بما يعزز مرونة القطاع في مواجهة التقلبات العالمية، إلى جانب تطوير منتجات الإقامة طويلة المدى واستقطاب شرائح الزوار ذوي الإنفاق المرتفع .

وتبرز السياحة الداخلية كركيزة أساسية في استراتيجية الاستدامة حيث تواصل الإمارات إطلاق برامج سياحية جديدة وباقات متكاملة تشمل الإقامة الفندقية والأنشطة الترفيهية والرحلات الاستكشافية في المدن والواحات الطبيعية مع عروض خاصة في دبي وأبوظبي والفجيرة تشمل تخفيضات على الفنادق والمنتجعات، فيما تشير التقديرات إلى أن هذه المبادرات قد تؤدي إلى زيادة الإقبال بنسبة تصل إلى 20% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مما يعكس نجاح الحملات الترويجية واستجابة الجمهور للعروض المميزة مع التركيز على الفعاليات التفاعلية والأنشطة المائية والرحلات البيئية التي تلبي تطلعات العائلات والباحثين عن تجارب متميزة دون السفر الدولي .

وتعكس هذه المؤشرات المتكاملة التكامل الوثيق بين القطاعين السياحي والعقاري في الإمارات، حيث تمثل الفنادق والمنتجعات استثمارات عقارية ضخمة تجذب المستثمرين الباحثين عن عوائد مستقرة في بيئة آمنة ومستقرة، وقد أكد مسؤولو قطاع الضيافة أن بيئة الإقامة في فنادق الدولة آمنة ومستقرة مع استمرار السوق السياحي في أداء أعماله بصورة طبيعية ومنتظمة خلال الشهر الفضيل، وصولاً إلى تعزيز مكانة الإمارات كوجهة عالمية رائدة تجمع بين الأمن والاستقرار والبنية التحتية المتطورة والخدمات عالية الجودة، وهو ما يترجم في النهاية إلى جاذبية استثنائية للاستثمار العقاري السياحي الذي يمثل أحد أعمدة التنويع الاقتصادي ضمن مستهدفات رؤية الإمارات 2031 .

Share

Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Articles
أخبارأخبار السياحةالسياحة الترفيهيةالشركات الناشئةمهرجانات وفعاليات

السعودية تطلق صيف بريدة والبصر بـ100 فعالية

القصيم - السعوديةتشهد منطقة القصيم انطلاقة موسم صيفي واسع مع إعلان تنظيم...