دبي- الإمارات
في رسالة طمأنة شاملة وجهتها دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي مساء العاشر من مارس، أكدت الإمارة أن جميع مرافقها الحيوية والسياحية تعمل بكامل طاقتها دون أي انقطاع، وسط توترات إقليمية تشهدها منطقة الخليج، حيث شدد البيان الرسمي على أن وسائل النقل العام والمعالم السياحية والخدمات الحكومية تواصل عملها بانتظام في مشهد يعكس جاهزية المدينة العالية لاستيعاب أي متغيرات إقليمية دون التأثير على انسيابية الحياة اليومية للسكان والزوار .
وكشفت الدائرة عن استعادة جداول رحلات الطيران تدريجياً بعد فترة من الاضطراب في الحركة الجوية، مع توجيه المسافرين بالتحقق المسبق من تفاصيل رحلاتهم قبل التوجه إلى مطار دبي الدولي، فيما تلقت الفنادق تعليمات بتقديم تمديدات مرنة للإقامة ودعم الكونسيرج للضيوف المتأثرين بتغييرات الرحلات، وهو إجراء لاقى ترحيباً واسعاً من شركات إدارة السفر التي تنسق تحركات المجموعات السياحية وتعيد جدولة برامجها وفق المستجدات .
وامتدت جهود التنسيق لتشمل منظمي الرحلات السياحية الذين يعملون بالتعاون مع الدائرة لإعادة جدولة رحلات السفاري الصحراوية ورحلات القوارب التقليدية “الدهو” وزيارات المعارض التي تأثرت بإغلاق المجال الجوي، بينما أكد منظمو الفعاليات في مركز دبي التجاري العالمي أن المؤتمرات المقررة في أسبوع السادس عشر من مارس تسير حسب الخطط الموضوعة مع توفير خيارات الحضور الهجينة لضمان استمرارية الفعاليات دون انقطاع .
وفي تطور يعكس ثقة المستثمرين الأجانب باستقرار الإمارة، سجلت طلبات التأشيرة الذهبية ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأيام الماضية، فيما تواصل الحدود البرية مع سلطنة عمان عملها وفق قواعد التأشيرة عند الوصول المعتادة دون فرض أي قيود استثنائية على الحركة داخل الإمارة، مع توصية فرق الأمن بالحفاظ على أنظمة التنبيه عبر الرسائل النصية تحسباً لأي تطورات مفاجئة .
ودعت دائرة الاقتصاد والسياحة وسائل الإعلام إلى الاعتماد على القنوات الحكومية الموثوقة كمصدر وحيد للمعلومات، محذرة من عقوبات صارمة تصل إلى غرامات بقيمة 200 ألف درهم بموجب قانون جرائم الإنترنت في الإمارات لكل من ينشر ادعاءات أمنية غير موثقة، في خطوة تهدف إلى حماية المشهد الإعلامي من الشائعات والمعلومات المضللة التي قد تؤثر على سمعة الوجهة السياحية العالمية .
ويأتي هذا البيان ليعزز مكانة دبي كواحدة من أكثر المدن مرونة في التعامل مع المتغيرات الإقليمية، حيث يواصل قطاع الطيران استعادة عافيته تدريجياً مع إعادة فتح الأجواء أمام الحركة الجوية، وتعمل الموانئ الإماراتية باستثناء محطة ناقلات الفجيرة التي لا تزال متوقفة، في مؤشر على قدرة الإمارة على فصل حياتها اليومية وحركتها الاقتصادية عن التوترات المحيطة .
Leave a comment