Home أخبار ميقات الجحفة يكشف عن كنوز الحج المصري بأكثر من 1700 قطعة أثرية نادرة
أخبارأخبار السياحةالشركات الناشئةتراث وآثارسياحة عالمية

ميقات الجحفة يكشف عن كنوز الحج المصري بأكثر من 1700 قطعة أثرية نادرة

Share
Share

الرياض – السعودية
في إنجاز يعيد كتابة تاريخ طرق الحج القديمة، أعلنت هيئة التراث السعودية، بالتعاون مع جامعة إكستر البريطانية، عن نتائج المرحلة الأولى من أعمال المسح والتوثيق في موقع ميقات الجحفة الأثري، التي أسفرت عن اكتشاف أكثر من 1700 قطعة تحكي قصص الحجاج القادمين من مصر والشام واليمن عبر العصور الإسلامية المبكرة، لتتحول هذه البقعة التاريخية الواقعة على بعد 182 كيلومتراً شمال غرب مكة المكرمة إلى نافذة جديدة تطل منها الأجيال على عظمة التراث الحضاري للمملكة العربية السعودية.

لا تقتصر أهمية هذا الكشف على عدد القطع فحسب، بل تمتد إلى تنوعها الجغرافي وتفاصيلها المعيشية، إذ عثر الفريق العلمي على خليط غني من الفخار والزجاج والأصداف والخرز والأدوات الحجرية والمشغولات المعدنية التي كانت جزءاً من الحياة اليومية للحجاج والتجار عبر قرون مضت، إلى جانب اكتشاف 13 شاهدة قبر يعود بعضها إلى العصرين الأموي والعباسي، مما يقدم أدلة مادية نادرة على طقوس الدفن والهوية الدينية لمن سافروا لأداء فريضة الحج في تلك الحقبة الزمنية.

وبينما كانت المصادر التاريخية تشير إلى ازدهار الموقع كمركز تجاري وحجازي بين عامي 719 و816 ميلادية، فإن الحفريات الأثرية قدمت دليلاً ملموساً على ذلك من خلال الكشف عن ستة أفران لصناعة الفخار، وقناة مياه متطورة يعتقد أنها كانت تخدم احتياجات الحجاج والمسافرين، وهو ما يؤكد أن ميقات الجحفة لم يكن مجرد نقطة عبور للإحرام، بل كان مدينة متكاملة تضم أسواقاً ومرافق خدمية متقدمة تفوق ما كانت تشير إليه الوثائق التاريخية وحدها.

من جهة أخرى، كشف التحليل العلمي للقطع الأثرية عن أن الموقع شهد حركة تجارة وحج دولية واسعة النطاق، حيث تبين أن العديد من المصنوعات اليدوية تعود في أصولها إلى مناطق عدة مثل بلاد الشام ومصر والحبشة، مما يقدم دليلاً قاطعاً على أن ميقات الجحفة كان بمثابة بوابة عالمية مفتوحة للحجاج الأفارقة والعرب والأوروبيين على السواء، قبل أن تبتلعه السيول التاريخية التي غيرت معالمه وأدت إلى انتقال موقع الإحرام إلى رابغ في العصر الحديث، وذلك وفقاً لما ورد في المصادر التاريخية التي أشارت إلى أن الفيضانات هي التي كسبته اسم “الجحفة”.

تأتي هذه الاكتشافات في إطار استراتيجية موسعة تتبناها هيئة الترابط السعودية لتوثيق المعالم التاريخية على طول مسار الهجرة النبوية بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، حيث تستخدم أحدث تقنيات المسح والتوثيق والتحليل المعملي للكشف عن الطبقات الحضارية المدفونة، مما يرسخ مكانة المملكة كمركز عالمي للبحوث الأثرية ووجهة ثقافية بامتياز لكل المهتمين بتاريخ الجزيرة العربية وجذور الحضارة الإسلامية العميقة.

Share

Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Articles
أخبارأخبار السياحةالسياحة الرياضيةالشركات الناشئة

قطر تعزز ملف أولمبياد 2036 بقيادة نسائية

الدوحة - قطرتواصل دولة قطر ترسيخ مكانتها كإحدى أبرز الوجهات العالمية في...

أخبارأخبار السياحةالسياحة الترفيهيةسياحة عالمية

واجهة جيزان البحرية تعزز جاذبية السياحة الساحلية

جيزان - السعوديةتواصل مدينة جيزان ترسيخ حضورها على خريطة السياحة السعودية بفضل...