مجلس التعاون الخليجي
تستعد دول مجلس التعاون الخليجي لإطلاق التأشيرة السياحية الموحدة في عام 2026، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التكامل السياحي بين الدول الست الأعضاء، وتسهيل حركة السياح عبر الحدود الخليجية باستخدام تأشيرة واحدة تمتد صلاحيتها حتى 90 يومًا. وفي تصريحات لوزيرة السياحة البحرينية فاطمة الصيرفي خلال منتدى بوابة الخليج 2025، أكدت أن البحرين تبنّت منذ عام 2022 استراتيجية مجلس التعاون للترويج للمنطقة كوجهة سياحية موحدة، ما انعكس على زيادة عدد الزوار بنسبة 15% سنويًا، وارتفاع ملحوظ في إيرادات
السياحة. التأشيرة الموحدة، التي تُعرف باسم “GCC Grand Tours Visa”، ستسمح للسياح بالتنقل بين السعودية، الإمارات، البحرين، قطر، الكويت، وعُمان دون الحاجة لتأشيرات منفصلة، مما يعزز من جاذبية المنطقة كوجهة سياحية متكاملة على غرار نموذج “الشنغن” الأوروبي. من منظور استثماري، يُتوقع أن تُحدث هذه المبادرة نقلة نوعية في القطاع السياحي الخليجي، حيث ستسهم في رفع معدلات الإشغال الفندقي، وتحفيز الاستثمارات في مشاريع الضيافة والترفيه، وتوسيع نطاق العروض السياحية المشتركة. كما أنها تفتح المجال أمام المستثمرين لتطوير منتجات سياحية
عابرة للحدود، تستفيد من التنوع الثقافي والجغرافي لكل دولة. وتعكس تصريحات الصيرفي خلال المنتدى أن البحرين تستعد لاستقبال ربع الاتفاقيات السياحية المزمع توقيعها بين دول الخليج، ما يعزز من موقعها كمركز سياحي واستثماري واعد. وتشمل هذه الاتفاقيات تطوير الواجهات البحرية والشواطئ، وتفعيل شراكات مع القطاع الخاص لتنفيذ مشاريع سياحية نوعية. ويرى خبراء السياحة أن التأشيرة الموحدة ستسهم في رفع تنافسية دول الخليج على خارطة السياحة العالمية، وتدعم جهودها في تنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط، عبر استقطاب شرائح جديدة من السياح، وتقديم تجربة سفر سلسة ومتكاملة.
Leave a comment