أكادير – المغرب
في خطوة تعكس طموح المغرب لترسيخ مكانته كمركز إقليمي للسفر الجوي، يشهد مطار أكادير المسيرة تحولاً هيكلياً غير مسبوق من خلال أشغال توسعة كبرى تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية “المطارات 2030”. فقد أسند المكتب الوطني للمطارات (ONDA) تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي لشركة “SGTM” بكلفة إجمالية تبلغ 2.2 مليار درهم (ما يعادل 220 مليون دولار)، ليكون بذلك أحد أكبر مشاريع تحديث البنية التحتية المطارية في جنوب المملكة .
من جهة أخرى، يهدف المشروع إلى رفع القدرة الاستيعابية للمطار من 2.8 مليون مسافر سنوياً إلى 7 ملايين مسافر بحلول عام 2028، مع توسيع المساحة الإجمالية للمنشأة إلى 75 ألف متر مربع. وتشمل الأوراش الجارية بناء برج مراقبة جديد مجهز بأحدث تقنيات الملاحة الجوية، إلى جانب إعادة تنظيم الطرق الخارجية والمرافق الأرضية، مما يضمن تجربة سفر سلسة وعصرية تواكب المعايير الدولية .
علاوة على ذلك، تأتي هذه التوسعة في وقت تشهد فيه أكادير طفرة سياحية غير مسبوقة، حيث أعلنت شركة Discover Airlines الألمانية عن إطلاق رحلات مباشرة جديدة من فرانكفورت إلى أكادير بواقع رحلتين أسبوعياً بدءاً من أكتوبر 2026، مما يعزز الربط الجوي بين المدينة والعالم. ويسجل المطار حالياً نمواً في حركة المسافرين بنسبة 36% مقارنة بالعام السابق، متجاوزاً 2.8 مليون مسافر خلال عام 2024 .
في هذا السياق، تندرج توسعة مطار أكادير ضمن برنامج استثماري أوسع تبلغ قيمته 38 مليار درهم للفترة 2025-2030، تشمل أيضاً توسعة مطارات مراكش وطنجة وفاس، استعداداً لاستضافة المغرب لكأس العالم 2030. ويهدف المكتب الوطني للمطارات من خلال هذه المشاريع إلى رفع القدرة الاستيعابية الإجمالية للمطارات المغربية من 34 مليون مسافر حالياً إلى 80 مليون مسافر بحلول نهاية العقد .
ختاماً، يؤكد خبراء السياحة أن هذا المشروع سيجعل من مطار أكادير المسيرة بوابة رئيسية لجهة سوس ماسة ومحركاً أساسياً للدينامية السياحية والاقتصادية في المنطقة، مع توقعات بانتهاء الأشغال قبل عام 2028، ليدخل بذلك المدينة عصراً جديداً من الازدهار السياحي والاستثماري.
Leave a comment