القاهرة ، مصر في خطوة طموحة نحو مستقبل أكثر سلاسة وإبهاراً للزائر، أطلقت مصر شرارة تحول رقمي كبير داخل صروحها التاريخية ومتاحفها العريقة. فبعد نجاح تطبيق منظومة التذاكر الإلكترونية في 110 موقعاً أثرياً ومتحفاً على مستوى الجمهورية، تم مؤخراً رفع سقف الخدمات بتشغيل جيل جديد من البوابات الذكية وماكينات الحجز الذاتي في مواقع حيوية. ففي مدينتي شرم الشيخ والغردقة، باتت بوابات الدخول الإلكترونية ترحب بالزوار عند متاحفهم، بينما يشهد المتحف القومي بالإسكندرية ذات التحول. ولكن لعل الأكثر إثارة هو ما يحدث في مقابر كوم الشقافة الأثرية،
حيث أصبح بوسع الزائر الآن، ومن خلال ماكينة حجز ذاتي متطورة، شراء تذكرته لدخول أي موقع أثري في الإسكندرية فوراً، باستخدام بطاقته البنكية، في خطوة تختصر الوقت وتلغي عناء الانتظار. وكشف الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذه الخطوات ليست سوى محطة ضمن رحلة شاملة للتحول نحو نظام حجز إلكتروني كامل. وأوضح أن الخطة لا تلغي الخيارات التقليدية، بل تثريها، حيث ستظل التذاكر متاحة عبر الشبابيك
المميكنة والموقع الرسمي، مع العمل على تعميم هذه التجربة الناجحة في مواقع أثرية أخرى قريباً. من جهته، سلط الدكتور محمد شعبان، المسؤول عن ملف الخدمات الرقمية بالوزارة، الضوء على التقنية وراء هذه الطفرة، مشيراً إلى أن البوابات الجديدة تعمل بنظام متكامل مع الحجز الإلكتروني وتستخدم تقنية QR Code، بينما تتعامل ماكينات الحصر حصرياً مع الدفع البنكي، مما يضمن سرعة وأماناً عالياً. هذا التطور ليس مجرد تحديث تقني، بل هو إعادة صياغة كاملة لتجربة زيارة المواقع الأثرية في مصر. فهو يهدف إلى خلق جو رقمي مرن يحول الزيارة من مجرد مشاهدة إلى رحلة سلسة وممتعة، تبدأ من لحظة حجز التذكرة حتى عبور البوابة الذكية، مما يعكس رؤية مصرية واضحة لمواكبة العصر وترسيخ مكانتها كوجهة ثقافية رائدة على الخريطة العالمية.
Leave a comment