أبوظبي – الإمارات
أطلق متحف زايد الوطني في العاصمة الإماراتية أبوظبي برنامج “السنع الإماراتي”، والذي يُمثل مبادرة ثقافية وفكرية نوعية تهدف إلى ترسيخ قيم الاحترام والشهامة، والكرم الأصيل، وحسن الضيافة العربية في نفوس الحاضرين. وتأتي هذه الخطوة باعتبار تلك القيم ركائز جوهرية تشكل عمق الهوية الثقافية الإماراتية وضمانة استمرارها، ومن المقرر أن تستمر فعاليات هذا البرنامج الثري بالمعارف حتى الثلاثين من أغسطس لعام 2026.
تجربة تفاعلية حية تأسر الحواس
يقدم البرنامج لرواده توليفة متميزة وحافلة بالأنشطة والفعاليات التفاعلية التي تلائم جميع الفئات العمرية؛ حيث تتضمن ورش عمل تطبيقية ومحاضرات تعليمية، إلى جانب جولات إرشادية مخصصة ومصممة بعناية داخل أروقة المتحف البديعة. وتُسهم هذه الفعاليات الحية في تقديم تجربة ثقافية غامرة للزوار، تتيح لهم فرصة نادرة لاستكشاف تفاصيل الموروث الاجتماعي الإماراتي عن كثب، والتعرف على كيفية تجسيد هذه السلوكيات الراقية في تفاصيل الحياة اليومية.
جسر ثقافي يربط الماضي بالمستقبل
يأتي إطلاق هذه المبادرة الوطنية في إطار الجهود الدؤوبة والمستمرة التي يبذلها المتحف لإحياء التراث الشعبي ونقله للأجيال الصاعدة، بما يضمن صون العادات والتقاليد من الاندثار. كما يؤكد هذا البرنامج على الدور الريادي للمتحف كمؤسسة منارات ثقافية تعمل على تعزيز الوعي بالهوية الوطنية، وصياغة برامج وفعاليات ملهمة تواكب رؤية دولة الإمارات الشاملة في الحفاظ على إرثها الثقافي والاجتماعي العريق ونشره للعالم كنموذج إنساني يحتذى به.
نبض الأصالة الخليجية في عيون الزائر العربي
يُمثل برنامج “السنع الإماراتي” مغناطيسًا جاذبًا وبوابة سحرية تفتح آفاقًا جديدة للسائح العربي؛ فالزائر القادم من المحيط إلى الخليج لا يبحث فقط عن الترفيه الحديث، بل يتوق لمعايشة العادات والتقاليد المشتركة التي تجمع الشعوب العربية. يتيح هذا البرنامج للمصطاف العربي وعائلته فرصة استثنائية للغوص في نمط الحياة الخليجية الأصيلة، وفهم أصول “السنع” والترحيب البدوي الذي طالما تميزت به المنطقة، مما يمنح رحلته السياحية بعدًا قيميًا ووجدانيًا عميقًا يربطه بجذوره العربية المشتركة ويثري ذكرياته في أرض الإمارات.
Leave a comment