مصر – القاهرة : في خطوة تعكس ثقة متزايدة في استقرار المنطقة، تستعد مصر لاستضافة حدث سياحي استثنائي، حيث يحل أكثر من 300 من كبار صناع القرار في صناعة السفر والسياحة حول العالم ضيوفاً على متن السفينة الفاخرة “كريستال سيرينيتي” (Crystal Serenity). لا يعد هذا الحدث، الذي ينظمه المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC) خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو الجاري، مجرد اجتماع اعتيادي؛ بل هو رسالة دبلوماسية واضحة مفادها أن قطاع السياحة قادر على تجاوز تداعيات التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط .
تنطلق الفعالية تحت شعار “القيادة من أجل التعافي والتحول”، في توقيت حرج تمر به الصناعة العالمية. ووفقاً لتصريحات قيادات المجلس، فإن هذا التجمع يُعد أول منصة عالمية كبرى مخصصة حصراً لوضع استراتيجيات التعافي، وذلك من خلال جلسات حوارية مغلقة تجمع وزراء السياحة مع الرؤساء التنفيذيين لأكبر الشركات العالمية . وبهذه المناسبة، أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار المصري، أن استضافة هذا الحدث تعكس المكانة البارزة للمقصد المصري، مشيراً إلى الأداء القياسي الذي حققه القطاع مؤخراً، حيث استقبلت البلاد نحو 5.6 مليون سائح خلال الربع الأول فقط من العام الجاري، بزيادة تجاوزت 43% .
يترأس قائمة الحضور مانفريدي لوفيفر (Manfredi Lefebvre)، رئيس مجلس إدارة المجلس العالمي للسفر والسياحة، إلى جانب الرئيسة التنفيذية غلوريا غيفارا (Gloria Guevara)، التي شددت على أن “مرونة قطاع السفر تظل السلاح الأقوى لتحدي الصعاب”، مشيرة إلى أن التنسيق الوثيق بين الحكومات والشركات الخاصة هو السبيل الوحيد لضمان نمو مستدام . وتشهد أجندة المنتدى، الذي يستمر ثلاثة أيام، مناقشات معمقة حول نقص المواهب البشرية، وتسهيل حركة السفر العابرة للحدود، وأهمية التحول نحو السياحة عالية القيمة والمستدامة .
لا تقتصر الفعالية على القاعات المغلقة، بل تمتد لتشمل تجربة ميدانية فريدة، حيث يتنقل المشاركون بين الموانئ والمدن المصرية العريقة، مستعرضين تنوع المنتج السياحي المصري. تأتي هذه التحركات بدعم رعائي من مجموعة “أبيركرومبي آند كينت” (Abercrombie & Kent) ومؤسسة “أنطونيو لوفيفر”، في تظاهرة تؤكد أن قناة السويس لم تعد فقط ممراً للتجارة العالمية، بل أصبحت حلقة وصل لصناع مستقبل السياحة في العالم .
Leave a comment