الجيزة – مصر : في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً نحو الاستدامة البيئية، دشنت وزارة السياحة والآثار المصرية محطة للطاقة الشمسية في المتحف المصري الكبير، ليكون بذلك أول متحف أخضر في أفريقيا والشرق الأوسط يعتمد على الطاقة النظيفة . وقد أقيمت مراسم الافتتاح بحضور الوزير شريف فتحي، إلى جانب ممثلين عن الشركاء الدوليين من اليابان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي .
ومن المقرر أن تسهم المحطة الجديدة، التي نفذها مركز تحديث الصناعة بتمويل ياباني وأممي، في إنتاج نحو 2.24 جيجاوات/ساعة من الكهرباء سنوياً ، الأمر الذي يؤدي إلى خفض انبعاثات الكربون بمقدار 1006 أطنان سنوياً . إذ تم تركيب الألواح الشمسية على الأسوار الجانبية للمتحف، فضلاً عن تطبيق تكنولوجيا البناء الكهروضوئي المتكامل في مبنى مركب الشمس الخاص بالملك خوفو .
علاوة على ذلك، أوضح الدكتور أحمد غنيم، رئيس هيئة المتحف المصري الكبير، أن المحطة توفر حالياً 25 بالمئة من استهلاك المتحف للطاقة، بعد توسيع السعة الإجمالية إلى 1 ميجاوات، لتغطي بذلك جزءاً كبيراً من احتياجات هذا الصرح الضخم . ويذكر أن المتحف كان قد حصل مسبقاً على شهادة EDGE المتقدمة للمباني الخضراء من مؤسسة التمويل الدولية، كأول متحف يحصل على هذا التصنيف في أفريقيا والشرق الأوسط .
من جهة أخرى، كشف غنيم عن خطط طموحة لتوسعة إضافية للمشروع، تهدف إلى زيادة حصة الطاقة الشمسية لتصل إلى نصف إجمالي استهلاك المتحف مستقبلاً . وهذا يأتي في سياق أوسع تشير إلى أن ستة متاحف مصرية تعمل حالياً بالطاقة المتجددة، إلى جانب اعتماد 50 بالمئة من الفنادق لسياسات بيئية سليمة ، مما يعكس التزام القاهرة بخفض البصمة الكربونية في قطاعي السياحة والآثار، تماشياً مع رؤية مصر 2030 .
Leave a comment