الكويت – العاصمة : في خطوة لافتة تعكس مرونة قطاع الطيران الإقليمي، أطلقت طيران الجزيرة جسراً جوياً بديلاً يربط الكويت بالهند عبر مطار القيصومة السعودي، في أول اتصال من نوعه منذ إغلاق الأجواء الكويتية. ويأتي هذا الحل اللوجستي المبتكر ضمن مبادرة “فاندي بهارات” لتلبية احتياجات الجالية الهندية الكبيرة في المنطقة .
مع استمرار إغلاق المجال الجوي الكويتي بسبب التوترات الإقليمية، تحولت طيران الجزيرة إلى نموذج تشغيلي استثنائي أعاد من خلاله ربط العاصمة الكويتية بثماني مدن هندية كبرى، مستخدمة مطار القيصومة (AQI) في منطقة حفر الباطن شرق السعودية كنقطة انطلاق بديلة . ولا تقتصر أهمية هذه الخطوة على كونها الحل الوحيد المتاح حالياً للمسافرين بين البلدين، بل تبرز أيضاً كأول مسار جوي يعيد فتح الشريان الحيوي الذي يربط آلاف المغتربين الهنود بوطنهم منذ تعليق الرحلات في 28 فبراير الماضي .
وتشمل المدن الهندية المخدومة في هذه المرحلة كلاً من أحمد آباد وبنغالور وتشيناي ودهلي وحيدر آباد ومومباي وكوتشي وتريفاندروم، حيث يتم تسيير رحلات منتظمة تستجيب للطلب المتزايد مع اقتراب عطلة عيد الفطر . ويتم السفر وفق آلية متكاملة تشمل نقلاً برياً منظماً من الكويت إلى مطار القيصومة عبر حافلات مخصصة، ومن ثم استكمال الرحلة جوياً إلى الوجهات الهندية، ما يضمن استمرارية السفر رغم الظروف الاستثنائية .
ويمثل هذا الحل اللوجستي نموذجاً للتعاون السريع بين الأطراف المعنية، حيث أشادت سعادة السفيرة الهندية لدى الكويت، باراميتا تريباثي، بالاستجابة المهنية من طيران الجزيرة، مثمنة دور وزارتي الخارجية والطيران المدني في نيودلهي التي سهلت هذا الترتيب الفريد . من جانبه، أوضح باراثان باسوباثي، الرئيس التنفيذي للشركة، أن الدافع الأساسي كان تلبية احتياجات الجالية الهندية التي تتجاوز المليون نسمة في الكويت، والذين وجدوا أنفسهم عالقين بسبب إغلاق المطار .
ولضمان سلاسة السفر، تشترط الناقلة على جميع المسافرين عبر هذا المسار الحصول على تأشيرة دخول سارية للمملكة العربية السعودية، حيث يتطلب العبور الدخول إلى الأراضي السعودية للانتقال بين وسائل النقل البري والجوي . وتوفر الشركة خدمة تسجيل الركاب في مركز خاص بمبنى المعارض الدولي في منطقة مشرف قبل نقلهم إلى الحدود، مما يخفف من تعقيدات السفر البري .
وبينما تظل طيران الجزيرة الناقل الوحيد الذي يربط الكويت بالهند حالياً، فإنها تواصل توسيع شبكة وجهاتها عبر مطار القيصومة لتشمل مدناً أخرى مثل القاهرة والإسكندرية واسطنبول وكولومبو، ما يعكس مرونة استثنائية في الحفاظ على الروابط الجوية الأساسية رغم التحديات . ويتوقع مراقبو الصناعة أن تشهد هذه الرحلات إقبالاً متزايداً مع استمرار البحث عن حلول للسفر بين البلدين، خاصة مع إعلان شركات أخرى مثل إنديغو وإير إنديا عن تعليق خدماتها للكويت خلال الفترة نفسها .
Leave a comment