القاهرة – مصر
أعلنت متاحف الآثار المصرية عبر ربوع الجمهورية عن إطلاق مبادرة “قطع شهر يوليو المميزة”، والتي تأتي بالتزامن مع حدثين عالميين هما: ذكرى اكتشاف حجر رشيد (19 يوليو) واليوم العالمي للشطرنج (20 يوليو). وتهدف هذه الخطوة، التي تعتمد على التصويت الجماهيري عبر منصة “فيسبوك”، إلى تعزيز التفاعل المجتمعي وإلقاء الضوء على التنوع الثقافي الفريد الذي تزخر به مقتنيات المتاحف المصرية الممتدة عبر العصور.
حجر رشيد.. نافذة تفك أسرار الحضارة الفرعونية
يعد يوم 19 يوليو محطة فارقة في علم المصريات، حيث يوافق ذكرى اكتشاف حجر رشيد عام 1799. وتخليدًا لهذه المناسبة، سلطت المتاحف الضوء على أدوات تدوين المعرفة؛ فعرض “المتحف القبطي” شقفة حجرية مكتوبة باللغة القبطية تعود للقرن السابع الميلادي، بينما شارك “متحف الإسكندرية القومي” بتمثال لكاتب مصري جالس القرفصاء من عصر الدولة القديمة، مما يبرز الأثر العظيم للكتابة في نقل تفاصيل الحياة والمعتقدات القديمة.
الشطرنج والألعاب اللوحية.. ذكاء وتخطيط ممتد عبر الأجيال
في إطار الاحتفال باليوم العالمي للشطرنج، استعرضت المتاحف تجذر الألعاب الذهنية في الهوية المصرية. وشارك “متحف قصر محمد علي بالمنيل” بطاولة خشبية مذهبة صُمم سطحها الرخامي كرقيعة شطرنج، بينما أبهر “متحف المجوهرات الملكية” الزوار بقطع شطرنج ذهبية مموهة بالمينا ومرصعة بالماس. وفي سياق متصل، عرض “متحف الغردقة” لعبة “السنت” الفرعونية الشهيرة المصنوعة من الفيانس الأزرق، والتي تعد السلف الشرعي لألعاب التخطيط الاستراتيجي الحديثة.
رحلة تأسر القلوب.. لماذا تشكل هذه الفعاليات شغفًا للسائح العربي؟
تمثل هذه العروض الاستثنائية بوابتك السحرية كمسافر عربي يعشق الفخامة والعمق التاريخي؛ فهي تمنحك فرصة لا تُعوض لاستكشاف مقتنيات ملكية نادرة تتقاطع فيها الثقافة العربية والإسلامية مع الموروث الفرعوني، مثل علب الشطرنج العثمانية والقطع المطعمة بالصدف والأبنوس. إنها تجربة سياحية وثقافية راقية تلبي تطلعات العائلات والشباب العرب الباحثين عن الأصالة، وتجعل من زيارة متاحف مصر في يوليو مغامرة فكرية ممتعة لا تُنسى وسط أجواء تفاعلية مشوقة.
Leave a comment