القاهرة – مصر
ينطلق اليوم الأحد، عرس ثقافي جديد في أقصى الجنوب المصري، حيث يفتتح معرض “الشلاتين الثالث للكتاب” أبوابه للجمهور بمقر قصر ثقافة الشلاتين. المعرض الذي تستمر فعالياته حتى 19 أبريل، يأتي برعاية مباشرة من وزارة الثقافة ومحافظة البحر الأحمر، ليمثل جسراً فكرياً يربط بين المركز وأطراف الوطن من خلال بوابة القراءة والمعرفة.
يشهد المعرض هذا العام تعاوناً نموذجياً بين الهيئة العامة لقصور الثقافة والهيئة المصرية العامة للكتاب، بمشاركة واسعة من المؤسسات الفكرية الرائدة مثل المجلس الأعلى للثقافة، دار الكتب والوثائق، والمركز القومي للترجمة. كما لم يقتصر الحضور على الأجهزة الرسمية، بل امتد ليشمل قلاع النشر العريقة كدار المعارف، مؤسسة الأهرام، دار الهلال، ومجمع البحوث الإسلامية، مما يضمن تنوعاً فكرياً يلبي كافة الأذواق.
تشارك هيئة قصور الثقافة بجناح ضخم يضم أكثر من 180 عنواناً، تركز بشكل أساسي على استعادة الذاكرة الوطنية والتراثية. ومن أبرز الإصدارات المتاحة:
• الدراسات المصرية القديمة: مثل “الديانة المصرية القديمة” و”روائع الآثار المصرية”.
• التاريخ الإسلامي والوسيط: ومنها “مقامات الحريري” و”سيرة أحمد بن طولون”.
• الإصدارات النوعية: “حكاية عملات مصر والسودان” و”رحلة العائلة المقدسة”.
وحرصاً على مبدأ “العدالة الثقافية”، يوفر جناح التسويق بالهيئة مؤلفات إبداعية ونقدية بأسعار مخفضة، تشمل الرواية والشعر والسينما والفلسفة، بالإضافة إلى تقديم مجموعة متميزة من الكتب كإهداءات خاصة لأبناء الجنوب لتشجيع القراءة والاطلاع.
لا يقتصر معرض الشلاتين على عرض الكتب، بل يتحول إلى ورشة عمل مفتوحة من خلال برنامج مكثف ينفذه فرع ثقافة البحر الأحمر، يستهدف بناء شخصية الطفل والشباب في المنطقة عبر:
• ورش فنية: تحت عنوان “ألوان من الجنوب” لإبراز فرادة التراث البيئي المحلي.
• تمكين أدبي: من خلال ورشة “أنا مؤلف صغير” التي تضع حجر الأساس للمبدعين الناشئين.
• حوارات الهوية: عبر ندوات تخصصية مثل “الهوية والثقافة في جنوب مصر”، والتي تستعرض عادات وتقاليد حلايب وشلاتين كجزء أصيل من النسيج الثقافي المصري.
ويؤكد هذا الحراك الثقافي في دورته الثالثة على التزام الدولة المصرية بتنمية المناطق الحدودية ثقافياً واجتماعياً، وتحويل معرض الكتاب في الشلاتين إلى منصة سنوية لتبادل المعرفة والاحتفاء بالخصوصية الثقافية لأبناء البحر الأحمر.
Leave a comment