موسكو – روسيا
في خطوة استراتيجية تعكس انفتاح موسكو على العالم، تعمل روسيا على توسيع نظام الإعفاء من التأشيرات بشكل غير مسبوق، وذلك بهدف مضاعفة أعداد السياح الوافدين إلى أراضيها وتحقيق طموح الرئيس فلاديمير بوتين باستقبال 16 مليون سائح سنوياً . هذا المسار الطموح لم يأت من فراغ؛ إذ تؤكد الأرقام الصادرة عن وزارة التنمية الاقتصادية أن تدفق السياح الأجانب قد ارتفع بمقدار 1.5 مرة خلال العامين الماضيين ليصل إلى 5.6 مليون سائح في العام الماضي وحده، في مؤشر واضح على فعالية هذه السياسة .
استناداً إلى التصريحات التي أدلى بها الوزير مكسيم ريشيتنيكوف خلال جلسة “منتدى إنترماركيت-2026” في نيجني نوفغورود، فإن موسكو لا تكتفي بما تم إنجازه، بل تسعى لتعزيز مكانتها كوجهة عالمية كبرى عبر محورين رئيسيين . فبعد النجاح الكبير الذي حققته اتفاقيات الإعفاء من التأشيرات مع كل من الصين والسعودية وسلطنة عمان العام الماضي، تكشف المفاوضات حالياً عن توسع جغرافي كبير ليشمل دولاً جديدة هي ماليزيا والبحرين والكويت . علاوة على ذلك، تعمل روسيا على إبرام اتفاقيات جماعية متخصصة مع عملاقي السياحة الآسيويين الهند وفيتنام، مما يفتح الباب أمام ملايين السياح المحتملين من هذه الأسواق الحيوية .
لم تقتصر التسهيلات على هذا المستوى فحسب، بل شهد شهر يناير وفبراير من العام الجاري وحده نمواً بنسبة 37% في أعداد السياح مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يبشر بتحقيق قفزة نوعية نحو الهدف الطموح المتمثل في جذب 10 ملايين سائح إضافي . ويأتي هذا الدفع القوي في وقت تسعى فيه روسيا إلى تنويع اقتصادها وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية آمنة ومتطورة، لا سيما مع استمرار تحسن البنية التحتية وزيادة خيارات الطيران المباشر مع شركائها الجدد.
Leave a comment