إسطنبول، تركيا
في خطوة تؤكد تصاعد حضور تركيا في أسواق إفريقيا السياحية، أعلنت الخطوط الجوية التركية استئناف رحلاتها المباشرة إلى مدينة مومباسا الساحلية في كينيا بعد توقف دام خمس سنوات، مما يعيد رسم خريطة الربط الجوي بين إسطنبول والساحل الشرقي الإفريقي ويفتح آفاقاً جديدة أمام الاستثمارات في قطاعي السياحة والخدمات. وأعلنت هيئة مطارات كينيا عن وصول أولى الرحلات القادمة من إسطنبول إلى مطار موي الدولي في
مومباسا صباح الاثنين، حيث استُقبلت الطائرة من طراز «بوينغ 737» بتحية تقليدية عبر رشاشات المياه، بحضور السفير التركي في نيروبي سوبوتاي يوكسل ورئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية الكينية جاليب كوسيتاني وكبار المسؤولين من الجانبين. ووفقاً لتصريحات السفير التركي، ستُسيّر الخطوط الجوية التركية ثلاث رحلات أسبوعياً إلى مومباسا، إلى جانب رحلاتها اليومية المنتظمة إلى العاصمة نيروبي، في خطوة تُعدّ ركيزة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، خصوصاً في مجالات السياحة والطيران والخدمات اللوجستية. ويُتوقع أن تسهم الرحلات الجديدة في دعم
تدفقات السياح من أوروبا وآسيا إلى الساحل الكيني عبر إسطنبول، بما يرفع معدلات الإشغال في الفنادق والمنتجعات ويعزز من مكانة مومباسا كوجهة شاطئية عالمية. كما تعزز الخطوة من دور تركيا كمركز عبور رئيسي (Hub) يربط بين القارات الثلاث ويتيح للمستثمرين الأتراك دخولاً أسهل إلى السوق الإفريقية. ويرى محللون أن هذا التوسع يأتي في سياق رؤية تركيا لتعميق شراكاتها مع القارة السمراء، عبر خطوط جوية مباشرة تُسهّل حركة السياحة والتجارة، وتشجع
على إقامة مشاريع مشتركة في مجالات الطيران والسياحة البحرية والضيافة. وبعودة الخطوط التركية إلى مومباسا، تتجدد الثقة في إمكانات السوق الإفريقية وتبرز أهمية الاستثمار في البنية التحتية الجوية والسياحية كعامل رئيسي لدفع النمو الاقتصادي وتوسيع آفاق التعاون بين أنقرة ونيروبي. إنها ليست مجرد رحلة عودة إلى مومباسا، بل إقلاع جديد نحو مستقبل واعد من الشراكات السياحية والاستثمارية بين تركيا وإفريقيا.
Leave a comment