الرباط – المغرب
انطلقت في الرباط الخيمة الكبرى للثقافة العربية والعالمية، حيث افتتح ولي العهد المغربي الأمير مولاي الحسن، بحضور نخبة من الوزراء والمثقفين، الدورة الحادية والثلاثين من معرض النشر والكتاب الدولي، الذي يقام تحت شعار “ابن بطوطة وأدب الرحلات” في الفترة من 1 إلى 10 مايو 2026، ليحول العاصمة المغربية على مدى عشرة أيام إلى قبلة للفكر والإبداع.
يمتد هذا الحدث الثقافي الضخم، الذي تحتضنه المملكة المغربية في سنة احتفائها بلقب “عاصمة عالمية للكتاب” من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) للأعوام 2026-2027، على مساحة 17 ألف متر مربع، ويجمع 891 عارضاً يمثلون 60 دولة من أربع قارات، مما يجعله واحداً من أكبر التجمعات للناشرين والمؤلفين في المنطقة العربية وأفريقيا.
علاوة على ذلك، أضفى اختيار شخصية العلامة المغربي ابن بطوطة، أشهر رحالة عربي في التاريخ، ومعه المفكر ابن رشد، طابعاً مميزاً على هذه الدورة، حيث خصصت إدارة المعرض برنامجاً ثقافياً غنياً يضم أكثر من 120 فعالية، بينها ندوات حول أدب السفر، وأمسيات شعرية، وورشاً تفاعلية للأطفال والشباب، إضافة إلى جوائز تشجيعية للإبداع الأدبي تهدف إلى دعم الجيل الجديد من الكتّاب.
بينما كان الكتاب العربي في صدارة الحدث، حرص المنظمون –بتعاون مع اتحاد الناشرين المغاربة– على توفير تسهيلات للزوار تشمل خدمات الاستقبال والترجمة، ومساحة عروض تصل إلى خصومات تصل 50% على أكثر من 130 ألف عنوان متنوع في شتى مجالات المعرفة والفكر والعلوم والتاريخ، وذلك في إطار تعزيز القراءة وجعل الكتاب في متناول الجميع.
وبالنتيجة، فإن معرض الرباط الدولي الذي يستمر فعالياته حتى العاشر من مايو الجاري، ليس مجرد سوق للكتاب، بل هو منصة حضارية تجسد تلاقح الثقافات، وتؤكد مكانة المغرب كجسر بين أوروبا وأفريقيا والعالم العربي، وما المشاركة الواسعة من دور نشر كبرى وضيوف شرف من دول متعددة إلا دليل على أن الرسالة الثقافية قادرة على تخطي كل الحدود.
Leave a comment