بغداد – العراق يشهد العراق مرحلة تحول لافت في قطاع السياحة مع إعلان وزارة الثقافة والسياحة والآثار عودة البلاد بقوة إلى خارطة السياحة العربية والدولية بدعم من تحسن البيئة الأمنية وتزايد الاهتمام الإقليمي والدولي بالمقومات السياحية المتنوعة التي يمتلكها. وأكد المتحدث باسم الوزارة أحمد كريم العلياوي أن الحكومة تعتمد السياحة كأحد
المرتكزات الرئيسة في برنامجها الاقتصادي، مع السعي إلى تحويل القطاع إلى رافد حقيقي لدعم الناتج المحلي وتنشيط شراكات واسعة مع دول عربية وأجنبية تعمل على تعزيز حضور العراق في الأسواق السياحية العالمية. هذا وتمضي الحكومة العراقية في إطلاق سلسلة من الفعاليات والمبادرات التي تستهدف إنعاش الحركة السياحية وإعادة
تقديم الإرث الحضاري الفريد للعراق بصورة معاصرة، مشيرًا إلى أن البلاد عانت من عزلة طويلة خلال العقود الماضية بسبب الاضطرابات السياسية والاقتصادية، إلا أن استعادة الاستقرار خلال الأعوام الأخيرة أعاد فتح الباب أمام نهضة سياحية شاملة. وأضاف أن الاهتمام العربي والدولي بالعراق ازداد بشكل ملحوظ هذا العام، خصوصًا بعد اختيار بغداد
عاصمة للسياحة العربية لعام 2025، وهو اللقب الذي أسهم في رفع مستوى ثقة الشركات السياحية العالمية وتشجيعها على دخول السوق العراقية والاستثمار في مشاريع الضيافة والخدمات. ويشير مسؤولو القطاع إلى أن العراق اليوم يمتلك خليطًا متنوعًا من مقومات الجذب تشمل السياحة الدينية التي تشهد ملايين الزوار سنويًا، إلى جانب السياحة الآثارية الغنية بمواقع حضارات وادي الرافدين مثل بابل وأور وأريدو والموصل، فضلًا عن الوجهات الطبيعية في
كردستان والمناطق الجبلية والبيئية التي بدأت تستعيد حضورها في البرامج السياحية الإقليمية. كما يستند القطاع إلى هيئة سياحة متخصصة وشبكة كبيرة من الشركات المحلية وطاقات شبابية تعمل على الترويج للوجهات العراقية عبر المنصات الرقمية، في وقت يشهد سوق الطيران توسعًا لافتًا مع ارتفاع الرحلات المباشرة من دول الخليج وتركيا والأردن ومصر.
Leave a comment