القاهرة – مصر
سجلت مصر أداءً سياحياً قوياً خلال عام 2025 مع ارتفاع أعداد السائحين الوافدين بنسبة 20.3%، في مؤشر يعكس تسارع تعافي القطاع السياحي وتعزيز مكانة البلاد كواحدة من أبرز الوجهات العالمية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ويأتي هذا النمو مدفوعاً بحزمة من المشروعات الكبرى التي نفذتها الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب التوسع في حملات الترويج الخارجي وتطوير البنية التحتية للمطارات والطرق والفنادق، فضلاً عن تنوع المنتج السياحي الذي يجمع بين السياحة الثقافية والشاطئية والعلاجية وسياحة المؤتمرات والفعاليات الدولية.
وأكد مسؤولون في الاتحاد المصري للغرف السياحية أن افتتاح Grand Egyptian Museum شكّل نقطة تحول استراتيجية في حركة السياحة الوافدة، بعدما تحول المتحف خلال أشهر قليلة إلى أحد أبرز المعالم الثقافية عالمياً، مستفيداً من موقعه القريب من أهرامات الجيزة وتطور الخدمات السياحية المحيطة به.
وبحسب التصريحات الرسمية، استقبل المتحف نحو 15 ألف زائر يومياً منذ افتتاحه أواخر 2025، ما ساهم في رفع نسب الإشغال الفندقي في Cairo وGiza، إضافة إلى تحفيز استثمارات جديدة في قطاعات الضيافة والمطاعم والترفيه. كما عزز المتحف من جاذبية السياحة الثقافية التي تشهد حالياً انتعاشاً ملحوظاً بالتزامن مع تنامي الطلب العالمي على التجارب التراثية الفريدة.
وفي ما يتعلق بالأسواق المصدرة للسياحة، تصدر السائح الروسي قائمة الجنسيات الأكثر زيارة لمصر خلال 2025، تلاه السائح الألماني، مع نمو ملحوظ في أعداد الزوار القادمين من أوروبا ودول الخليج وأمريكا الشمالية، وهو ما يعكس توسع شبكة الربط الجوي واستعادة الثقة الدولية بالمقصد المصري.
كما تستفيد السياحة المصرية من تنوع المقاصد والأنماط السياحية، حيث تواصل مدن البحر الأحمر جذب السياحة الشاطئية، بينما يشهد North Coast توسعاً سريعاً في المنتجعات الفاخرة والمشروعات السياحية المرتبطة بسياحة الرفاهية والمهرجانات الصيفية، بالتوازي مع تنشيط ملف السياحة العلاجية وسياحة المؤتمرات.
ويرى خبراء القطاع أن استمرار الاستثمار في المشروعات الثقافية الكبرى وتطوير الخدمات الرقمية بالمطارات والمواقع الأثرية يمنح مصر فرصة لتعزيز تنافسيتها عالمياً، خصوصاً في ظل توقعات بارتفاع الطلب الدولي على الوجهات التي تجمع بين التاريخ والترفيه والسياحة المستدامة.
Leave a comment