القاهرة – مصر شهدت حركة السياحة في مصر دفعة قوية جديدة مع إعلان الهيئة العامة للتنمية السياحية التابعة لوزارة الإسكان طرح ثلاث قطع أراض سياحية كبرى في منطقة جبل الجزيرة الواقعة بين مدينتي القصير ومرسى علم على ساحل البحر الأحمر، بمساحات إجمالية تتجاوز 2.791 مليون متر مربع، لإقامة منتجعات سياحية عالمية باستثمارات متوقعة تصل إلى 534 مليون دولار، في خطوة تهدف إلى توسيع الخريطة السياحية المصرية واستقطاب مزيد من الزوار إلى المقاصد البكر الواعدة.
منطقة جبل الجزيرة تتمتع بموقع جغرافي فريد يطل على سواحل البحر الأحمر الخلابة، وتحيط بها سلاسل جبلية تشكل لوحة طبيعية نادرة تجمع بين متعة السياحة الشاطئية والمغامرات الجبلية والاستكشاف البيئي، ما يجعلها مؤهلة لاستقطاب شريحة واسعة من السائحين الباحثين عن تجارب سياحية متنوعة بعيداً عن المناطق التقليدية المزدحمة، خاصة أن المنطقة تشتهر بمياهها الصافية وشواطئها البكر التي تضم تكوينات مرجانية نادرة تصلح لممارسة رياضة الغوص والسنوركلينغ على أعلى مستوى.
الطرح الجديد يمثل نقلة نوعية في استراتيجية تنمية المنتجعات السياحية في مصر، حيث تسعى وزارة الإسكان وهيئة التنمية السياحية إلى خلق محاور سياحية متكاملة في المناطق الواعدة مثل جبل الجزيرة التي تتمتع بقربها من مطار مرسى علم الدولي الذي يستقبل آلاف السائحين أسبوعياً عبر رحلات طيران مباشرة من مختلف العواصم الأوروبية، ما يسهل حركة الوصول ويجعل المنطقة مقصداً مفضلاً لدى منظمي الرحلات السياحية الكبرى في ألمانيا وإيطاليا وبولندا والتشيك. المستثمرون السياحيون والمطورون الفندقيون يترقبون الإعلان عن تفاصيل كراسة الشروط وآليات الت
خصيص خلال الأيام المقبلة، وسط توقعات بإقبال كبير من الشركات المحلية والعربية والعالمية الراغبة في ضم هذه المواقع الفريدة إلى محافظها الفندقية، خاصة في ظل الحوافز الاستثمارية والتسهيلات التي تقدمها الدولة للمشروعات السياحية الجديدة، إضافة إلى الطلب المتزايد على المنتجعات المتكاملة التي توفر للسياح تجربة إقامة فاخرة تجمع بين الخدمات الفندقية الراقية والأنشطة الترفيهية والرياضية المتنوعة. المنتجعات المزمع إنشاؤها في جبل الجزيرة لن تقتصر على توفير وحدات فندقية فحسب، بل ستشمل مرافق سياحية متكاملة ترفع من جاذبية المنطقة على الخريطة السياحية العالمية، مثل مراسي اليخوت السياحية وملاعب الجولف والمنتجعات الصحية والمراكز التجارية الترفيهية، إضافة إلى مناطق مخصصة للسياحة البيئية والمحميات الطبيعية التي تتيح للزوار فرصة التعرف على الحياة البرية والبحرية الفريدة في هذه البقعة الساحرة من أرض مصر. هذه المشروعات الضخمة ستسهم بشكل مباشر في توفير آلاف الفرص الوظيفية لأبناء محافظة البحر الأ
حمر والمحافظات المجاورة، كما ستعمل على تنشيط الحركة الاقتصادية في مدينتي القصير ومرسى علم والقرى المحيطة بهما، من خلال انتعاش قطاعات الخدمات والنقل والحرف اليدوية والمشروعات الصغيرة المرتبطة بالحركة السياحية، إضافة إلى زيادة الإيرادات السياحية لمصر عبر استقطاب سياحة راقية ذات إنفاق مرتفع تفضل الإقامة في المنتجعات الفاخرة البعيدة عن الزحام.
الخبراء السياحيون يرون أن التوسع في إنشاء المنتجعات السياحية على ساحل البحر الأحمر يسهم في تنويع المنتج السياحي المصري ويخفف الضغط على المقاصد التقليدية، خاصة مع تزايد أعداد السائحين الوافدين إلى مصر بشكل مطرد خلال السنوات الأخيرة، حيث تسجل حركة السياحة الوافدة أرقاماً قياسية متتالية تؤكد عودة الثقة في المقصد السياحي المصري وتعزز مكانته بين الوجهات الأكثر جذباً للسياحة الشاطئية على مستوى العالم.
Leave a comment