الرياض – السعودية
كشف المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC) في تقريره الصادر خلال مايو 2026 عن هيمنة غير مسبوقة للمملكة العربية السعودية على خريطة السياحة الإقليمية، حيث استحوذ قطاع السفر والسياحة في المملكة على 46% من إجمالي اقتصاد السياحة في الشرق الأوسط، بقيمة تجاوزت 178 مليار دولار أمريكي خلال العام الماضي، لتصبح بذلك أكبر اقتصاد سياحي في المنطقة بفارق كبير عن منافسيها .
وجاء هذا الأداء الاستثنائي مدعوماً بنمو قياسي بلغت نسبته 7.4% في الناتج المحلي الإجمالي للقطاع السياحي بالمملكة خلال عام 2025، وهو رقم يقترب من ضعف المعدل العالمي الذي بلغ 4.1%، ويتفوق بوضوح على النمو الإقليمي البالغ 5.3%، مما يعزز مكانة المملكة كأسرع أسواق السياحة نمواً في منطقة الشرق الأوسط . وفي هذا السياق، أوضحت غلوريا غيفارا، الرئيسة التنفيذية للمجلس العالمي للسفر والسياحة، أن “الشرق الأوسط واصل تقديم نمو سياحي قوي في 2025، وكانت السعودية في قلب هذا النجاح، محققة نمواً يقترب من ضعف المعدل العالمي” .
وعلاوة على ذلك، سجل إنفاق الزوار الدوليين في المملكة ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 8.2% خلال الفترة ذاتها، مقارنة بالمعدل العالمي البالغ 3.2% فقط، مما يعكس جاذبية متزايدة للوجهات السعودية على خريطة السياحة العالمية . ومن الجدير بالذكر أن قطاع السياحة الأعمال (MICE) كان المحرك الأقوى لهذا النمو، حيث تجاوزت نسبة الارتفاع في الإنفاق على السفر المرتبط بالأعمال 55%، لتعكس التحول الجذري الذي تشهده المملكة كمركز عالمي ناشئ للفعاليات والمؤتمرات والاستثمار .
وبالإسقاط على الأداء الإقليمي الأوسع، أظهر تقرير المجلس أن قطاع السفر والسياحة في الشرق الأوسط نما بنسبة 5.3% في 2025، مسجلاً مساهمة إجمالية بلغت 385.8 مليار دولار في الناتج المحلي الإقليمي وداعماً لنحو 7.1 مليون وظيفة، متجاوزاً بذلك المعدلات العالمية البالغة 4.1% . ويرتبط هذا التفوق السياحي السعودي برؤية المملكة 2030 التي جعلت من السياحة ركيزة أساسية لتنويع الاقتصاد، حيث تشير التقديرات إلى أن إجمالي عدد السياح المحليين والدوليين بلغ نحو 123 مليون سائح بحلول 2025، مما يعزز موقع المملكة كوجهة سياحية عالمية رائدة .
Leave a comment