الدوحة – قطر
تشهد الدوحة تحولاً ثقافياً وسياحياً لافتاً مع انطلاق النسخة الـ35 من معرض الدوحة الدولي للكتاب، الذي افتتحه معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات DECC، ليعكس هذا الحدث توسع قطر في سياحة المعرفة والتعلم وترسيخ مكانتها كوجهة ثقافية عالمية.
ويُعد المعرض واحداً من أضخم دورات تاريخه الممتد لأكثر من خمسة عقود، إذ يعود أول انعقاد له إلى عام 1972، ويستمر حتى 23 مايو 2026، ما يمنح العاصمة القطرية زخماً سياحياً متصاعداً ويحولها إلى وجهة تجمع بين الترفيه الثقافي والإثراء الفكري، مع استقطاب الزوار من مختلف أنحاء العالم.
ويأتي هذا الحدث الثقافي بحجم تنظيمي غير مسبوق، حيث يضم 910 أجنحة لعرض أكثر من 1.85 مليون كتاب تغطي 231 ألف عنوان متنوع، بمشاركة 520 دار نشر من 37 دولة حول العالم، إلى جانب إطلاق 143 إصداراً جديداً، وهو ما يعكس توسع الحضور الدولي للمعرض وتعاظم دوره في صناعة النشر العربية والعالمية.
كما يشهد البرنامج الثقافي المصاحب تنظيم 46 جلسة حوارية و69 ورشة عمل تفاعلية و46 ندوة ثقافية، بما يوفر تجربة معرفية متكاملة للزوار تجمع بين التعلم المباشر والتفاعل مع الكتّاب والمفكرين ودور النشر، ما يعزز مكانة المعرض كمنصة فكرية وسياحية في آن واحد.
وبالتوازي مع ذلك، يبرز دور المؤسسات الثقافية في دعم هذا الحراك، حيث تشارك متاحف قطر بمجموعة من إصداراتها الفنية والتراثية، بينما تقدم مكتبة قطر الوطنية تجارب تفاعلية مبتكرة تمزج بين التكنولوجيا وسرد القصص والتراث، بما يعزز من تجربة الزائر ويضيف بعداً تفاعلياً للسياحة الثقافية.
وبناءً على ذلك، يرسخ معرض الدوحة الدولي للكتاب موقع الدوحة كعاصمة عالمية للكتاب وسياحة المعرفة، حيث لم يعد الحدث مجرد معرض للنشر، بل منصة سياحية متكاملة تعكس تطور قطاع الثقافة في قطر، وتدعم توجه الدولة نحو تنويع الاقتصاد وتعزيز السياحة الثقافية كأحد محركات النمو.
Leave a comment