القاهرة – مصر
شهد متحف الأقصر للفن المصري القديم حدثاً ثقافياً وأثرياً بارزاً مع إعادة افتتاح قاعة خبيئة معبد الأقصر بعد تطويرها، بالتزامن مع تسليم شريف فتحي، وزير السياحة والآثار المصري، نسخة إيطالية من كتاب «خبيئة معبد الأقصر»، الذي يوثق أحد أهم الاكتشافات الأثرية في تاريخ مصر الحديث.
ويعيد الإصدار الجديد تسليط الضوء على خبيئة معبد الأقصر التي اكتُشفت عام 1989 تحت إشراف عالم الآثار الراحل محمد الصغير، حين عثر فريق التنقيب على عشرات التماثيل والقطع الأثرية المدفونة أسفل أرضية المعبد، في اكتشاف غيّر مسار الدراسات المرتبطة بالحضارة المصرية القديمة وأثار اهتمام المؤسسات الثقافية والمتاحف العالمية.
ويضم الكتاب صوراً ووثائق نادرة تُنشر للمرة الأولى، توثق لحظات استخراج التماثيل من باطن الأرض، إضافة إلى تفاصيل ميدانية حول عمليات الحفر والترميم التي صاحبت الاكتشاف. كما يقدم قراءة علمية لأهمية القطع المكتشفة ودورها في فهم الطقوس والممارسات الدينية في مصر الفرعونية.
ويأتي تطوير قاعة الخبيئة ضمن استراتيجية مصرية أوسع لتحديث المتاحف والمواقع الأثرية، بهدف تعزيز تجربة الزوار ورفع جاذبية السياحة الثقافية، خاصة في مدينة الأقصر التي تُعد واحدة من أبرز الوجهات الأثرية في العالم. وتسعى السلطات المصرية إلى توظيف التكنولوجيا الحديثة وأساليب العرض التفاعلية لإطالة مدة إقامة السائح وزيادة الإنفاق السياحي المرتبط بالتراث والثقافة.
وتشهد السياحة الثقافية في مصر انتعاشاً تدريجياً خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بافتتاحات أثرية كبرى ومشروعات ترميم ضخمة، إلى جانب تزايد اهتمام الأسواق الأوروبية والآسيوية بالسياحة التاريخية. كما تستفيد الأقصر من تنامي رحلات السياحة النيلية والبرامج المرتبطة بزيارة المعابد والمقابر الفرعونية في صعيد مصر.
ويرى خبراء القطاع أن إعادة تقديم الاكتشافات الأثرية بأسلوب معاصر يعزز مكانة مصر في سوق السياحة الثقافية العالمية، خصوصاً مع المنافسة المتزايدة بين الوجهات التاريخية في الشرق الأوسط وأوروبا.
Leave a comment