Home أخبار أوغندا تراهن على سياحة كأس إفريقيا
أخبارأخبار السياحةالسياحة الرياضية

أوغندا تراهن على سياحة كأس إفريقيا

Share
Share

كمبالا – أوغندا
تتجه أوغندا إلى مرحلة جديدة في مسار نموها السياحي، مدفوعة باستضافتها المشتركة لبطولة كأس أمم إفريقيا 2027 (AFCON 2027)، حيث يُتوقع أن يشكل الحدث الرياضي نقطة تحول كبرى في حركة السياحة في أوغندا، مع تقديرات رسمية تشير إلى إمكانية تضاعف أعداد الزوار ثلاث مرات مقارنة بالمعدلات الحالية، في مؤشر يعكس تصاعد أهمية سياحة رياضية أوغندا كأحد محركات النمو الاقتصادي.

وجاءت هذه التوقعات خلال تصريحات رئيسة مجلس سياحة أوغندا، بيرل هوارو كاكوزا، على هامش فعاليات الدورة العاشرة من معرض «لؤلؤة إفريقيا للسياحة» (POATE 2026)، الذي انعقد في العاصمة كمبالا تحت شعار «ووندَرلست» (Wanderlust)، بمشاركة أكثر من 600 عارض ومشترٍ دولي، في إطار جهود موسعة لتعزيز موقع البلاد كوجهة رئيسية ضمن شرق إفريقيا وجهة سياحية صاعدة على الخريطة العالمية.

وتشير التقديرات الرسمية إلى أن البطولة ستستقطب ما بين 500 ألف و650 ألف زائر خلال الفترة الممتدة من 19 يونيو إلى 18 يوليو 2027، وهو ما يمثل طفرة غير مسبوقة في تدفقات السياحة الرياضية، خاصة في ظل الاستعدادات الحكومية المكثفة لتأهيل البنية التحتية وتطوير المرافق الحيوية، حيث خصصت حكومة كمبالا أكثر من 2.2 تريليون شلن أوغندي، ما يعادل نحو 600 مليون دولار، لتحديث المطارات وشبكات الطرق والمنشآت الصحية استعداداً لهذا الحدث القاري الكبير.

وفي إطار تعزيز سهولة التنقل، أعلنت السلطات الأوغندية عن إعفاء زوار البطولة من رسوم التأشيرة لمدة ثلاثة أشهر، في خطوة تهدف إلى دعم حركة السياحة في أوغندا وتسهيل وصول الجماهير من مختلف دول العالم، بما يعزز جاذبية البلاد كوجهة مرنة ومفتوحة أمام الزوار خلال فترة البطولة وما بعدها.

كما تتجه الدول الثلاث المستضيفة للبطولة، وهي أوغندا وكينيا وتنزانيا، إلى إطلاق مبادرة إقليمية تحت اسم «تأشيرة بامويا الموحدة» (Pamoja Visa)، والتي ستتيح للمشجعين التنقل بحرية بين دول البطولة الثلاث دون قيود حدودية معقدة، وهو ما يعزز من تكامل التجربة السياحية ويدعم مفهوم السياحة متعددة الوجهات في شرق إفريقيا.

ولا تقتصر الاستراتيجية الأوغندية على الجانب الرياضي فقط، بل تمتد إلى تحويل الحدث إلى منصة لترويج المقومات الطبيعية والثقافية، حيث تسعى السلطات إلى تحويل المشجعين إلى سياح فعليين من خلال ربط حضور المباريات بتجارب سياحية موسعة تشمل زيارة منابع نهر النيل، إلى جانب رحلات استكشافية إلى غابات بويندي الوطنية، المشهورة بموطن الغوريلا الجبلية، في خطوة تهدف إلى تعزيز مكانة البلاد ضمن خريطة السياحة البيئية العالمية.

وبهذا النهج، تراهن أوغندا على أن تصبح بطولة كأس أمم إفريقيا 2027 أكثر من مجرد حدث رياضي، بل بوابة استراتيجية لإعادة تعريف السياحة في أوغندا، وتعزيز موقعها كوجهة متكاملة تجمع بين السياحة الرياضية والطبيعية والثقافية، بما يرسخ حضورها المتصاعد ضمن مشهد السياحة في شرق إفريقيا وجهة سياحية واعدة على المستوى الدولي.

Share

Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Articles
أخبارأخبار السياحةالسياحة الترفيهيةالشركات الناشئةمهرجانات وفعاليات

السعودية تطلق صيف بريدة والبصر بـ100 فعالية

القصيم - السعوديةتشهد منطقة القصيم انطلاقة موسم صيفي واسع مع إعلان تنظيم...