نيودلهي – الهند
في تطور دراماتيكي يهز قطاع الطيران العالمي، حذر كبار الناقلين الجويين في الهند، وعلى رأسهم “إنديجو” و”إير إنديا”، من اقترابهم من تعليق عملياتهم بشكل كامل بسبب الارتفاع القياسي في أسعار وقود الطائرات . وجاء هذا التحذير العاجل في رسالة وجهتها “اتحاد شركات الطيران الهندية” إلى وزارة الطيران المدني، حيث أوضحت أن استمرار ارتفاع التكاليف يجعل العمليات غير مجدية اقتصادياً . تعود جذور هذه الأزمة إلى الاضطرابات الجيوسياسية المستمرة في الشرق الأوسط، والتي تزامنت معها إعلان “سلطة الطيران المدني العماني” تصنيف نقص إمدادات الوقود ضمن حالات “القوة القاهرة”، مما قد يحرم المسافرين من تعويضات التأخير والإلغاء .
على الصعيد التشغيلي، تشكل تكلفة الوقود ما بين 30 إلى 40% من إجمالي نفقات تشغيل الطائرات، إلا أن هذه النسبة قفزت مؤخراً لتصل إلى 55% أو أكثر، مما التهم هوامش الربح بالكامل . ويطالب الاتحاد الحكومة الهندية بتطبيق آلية تسعير موحدة للرحلات الداخلية والدولية، إلى جانب الإعفاء المؤقت من ضريبة الاستهلاك البالغة 11%، محذراً من أن أي زيادة غير عقلانية في الأسعار ستعني خسائر لا يمكن تعويضها وإيقاف أسطول الطائرات . وإذا كانت شركات الطيران تشعر بضغوط مالية غير مسبوقة، فإن المسافرين بين عمان والهند، وخاصة العائلات خلال العطلات المدرسية، يواجهون بالفعل زيادات وصلت نسبتها إلى 50% في أسعار التذاكر نتيجة لرسوم الوقود الإضافية .
في ذات السياق، أوضحت هيئة الطيران المدني في سلطنة عمان أن الركاب قد لا يحق لهم الحصول على تعويضات مالية في حال تأخر أو إلغاء الرحلات الجوية خلال هذه الفترة . وأكدت الهيئة أن نقص الوقود وأحداث الحروب تُصنف ضمن الظروف الاستثنائية “القاهرة” التي تخرج عن سيطرة الناقلات، مما يعفي الأخيرة من دفع التعويضات المالية للمتضررين . بينما يستعد قطاع السفر لموسم صيف حافل، يحذر مراقبون من أن آفاق التعافي لا تزال رهناً بتطور الأسعار وإمدادات الطاقة، وسط مخاوف من امتداد تداعيات الشلل إلى أجزاء أخرى من شبكات الطيران العالمية .
Leave a comment