Home أخبار وادي رم في الأردن.. وادي القمر بين الجمال الطبيعي والتراث البدوي
أخبارأخبار السياحةالسياحة الترفيهيةالشركات الناشئة

وادي رم في الأردن.. وادي القمر بين الجمال الطبيعي والتراث البدوي

Share
Share

عمّان – الأردن
يُعد وادي رم، المعروف عالمياً باسم “وادي القمر” أو “Valley of the Moon”، واحداً من أبرز الوجهات السياحية الطبيعية في الشرق الأوسط. تقع هذه المحمية الصحراوية الشاسعة في جنوب الأردن، على بعد حوالي ساعة واحدة من مدينة العقبة، وتمتد على مساحة تزيد عن 74 ألف هكتار. أُدرجت ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 2011 كموقع مختلط يجمع بين القيم الطبيعية والثقافية الاستثنائية.

         

تتميز تضاريس وادي رم بتشكيلاتها الصخرية الشاهقة ذات الألوان البرتقالية والحمراء، والكثبان الرملية المتماوجة، والوديان الواسعة، والجسور الصخرية الطبيعية مثل جسر برة. يشبه المكان في بعض جوانبه سطح المريخ، مما جعله موقعاً مفضلاً لتصوير أفلام هوليوود الشهيرة مثل “Lawrence of Arabia”. كما يحتوي على آلاف النقوش الصخرية التي تعود إلى آلاف السنين، والتي تروي قصص الحضارات القديمة والحياة البدوية.            

يوفر وادي رم تجارب سياحية متنوعة تناسب عشاق المغامرة والطبيعة والاسترخاء. تُعد جولات الجيب رباعية الدفع النشاط الأكثر شعبية، حيث تتيح استكشاف أبرز المعالم مثل وادي الخزعلي، وقصر المشتى، وينابيع لورنس، مع توقفات لمشاهدة غروب الشمس الخلاب.           

كما يمكن للزوار ركوب الجمال أو الخيول لعيش تجربة بدوية أصيلة، أو التزلج على الرمال (Sandboarding)، أو ممارسة رياضة تسلق الجبال والمشي لمسافات طويلة. وفي الليل، تتحول السماء الصافية إلى لوحة نجومية ساحرة، مما يجعل مراقبة النجوم والكواكب من أبرز التجارب التي لا تُنسى.  

       

يُنصح بقضاء ليلة واحدة على الأقل في أحد المخيمات البدوية الفاخرة أو البيئية، حيث يتمتع الزوار بوجبات بدوية تقليدية مثل المنسف والخبز المشوي تحت الرمال، مصحوبة بعروض موسيقية وترفيهية حول النار.        

يُفضل زيارة وادي رم خلال فصلي الربيع (مارس إلى مايو) والخريف (سبتمبر إلى نوفمبر)، حيث تكون درجات الحرارة معتدلة نهاراً وباردة ليلاً، مما يناسب الأنشطة الخارجية. أما الصيف فيكون حاراً جداً، بينما يشهد الشتاء انخفاضاً كبيراً في درجات الحرارة ليلاً.        

مع تزايد أعداد الزوار، يركز القائمون على المحمية على السياحة المستدامة. يشجعون على اختيار المخيمات التي تعتمد الطاقة الشمسية وتقلل من النفايات، مع الحرص على عدم الخروج عن المسارات المحددة لحماية البيئة الهشة.         

وادي رم ليس مجرد وجهة سياحية، بل تجربة فريدة تجمع بين جمال الطبيعة الخام وقيم الضيافة البدوية الأصيلة. سواء كنت تبحث عن مغامرة مثيرة أو لحظات تأمل هادئة تحت سماء مليئة بالنجوم، فإن هذا الوادي الاستثنائي يبقى في الذاكرة إلى الأبد، ويُعد إضافة لا غنى عنها في أي برنامج سياحي إلى الأردن.

Share

Leave a comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Articles
أخبارأخبار السياحةالسياحة الترفيهيةالشركات الناشئةمهرجانات وفعاليات

السعودية تطلق صيف بريدة والبصر بـ100 فعالية

القصيم - السعوديةتشهد منطقة القصيم انطلاقة موسم صيفي واسع مع إعلان تنظيم...